فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 800

فعله ودعوت له ثم بعث لي من الغد بجارية وقال لي خديمه يقول لك الوزير أن أعجبتك هذه هي لك إلا بعثت لك جارية مرهتية وكانت الجواري المرهتيات تعجبني فقلت له إنما أريد المرهتية فبعثها لي وكان اسمها قل أستان ومعناه زهر البستان وكانت تعرف اللسان الفارسي فأعجبتني وأهل تلك الجزائر لهم لسان لم أكن أعرفه ثم بعث إلي في غد ذلك بجارية معبرية تسمى عنبري ولما كانت الليلة بعدها جاء الوزير إلي بعد العشاء الأخيرة في نفر من أصحابه فدخل الدار ومعه غلامان صغيران فسلمت عليه وسألني عن حالي فدعوت له وشكرته فألقى أحد الغلامين بين يديه لقشة وهي شبه السبنية وأخرج منها ثياب حرير وحقا فيه جوهر وحلي فأعطاني ذلك وقال لي لو بعثته لك مع الجارية لقالت هو مالي جئت به من دار مولاي والآن هو مالك فأعطه إياها فدعوت له وشكرته وكان أهلا للشكر رحمه الله

وكان الوزير سليمان مانايك قد بعث إلي أن أتزوج بنته فبعثت إلى الوزير جمال الدين مستأذنا في ذلك فعاد إلي الرسول وقال لم يعجبه ذلك وهو يحب أن يزوجك بنته إذا انقضت عدتها فأبيت أنا ذلك وخفت من شؤمها لأنه مات تحتها زوجان قبل الدخول وأصابتني أثناء ذلك حمى مرضت بها ولا بد لكل من يدخل تلك الجزيرة أن يحم فقوي عزمي على الرحلة عنها فبعت بعض الحلي بالودع واكتريت مركبا أسافر فيه لنجالة فلما ذهبت لوداع الوزير خرج إلي القاضي فقال الوزير يقول لك إن شئت السفر فأعطنا ما أعطيناك وسافر فقلت له إن بعض الحلي اشتريت به الودع فشأنكم وأياه فعاد إلي فقال يقول إنما أعطيناك الذهب ولم نعطك الودع فقلت له أنا أبيعه وآتيكم بالذهب فبعثت إلى التجار ليشتروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت