فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اما الوزارة فميراثي واما الكتابة فشغلي وغير ذلك لا اعرفه وتكلم هبة الله بن الفلكي فقال مثل ذلك وقال لي خدواند زاده بالعربي ما تقول انت يا سيدي واهل تلك البلاد ما يدعون العربي الا بالتسويد وبذلك يخاطبه السلطان تعظيما للعرب فقلت له اما الوزارة والكتابة فليست شغلي واما القضاء والمشيخة فشغلي وشغل آبائي واما الإمارة فتعلمون ان الاعاجم ما اسلمت الا باسياف العرب
فلما بلغ ذلك إلى السلطان اعجبه كلامي وكان بهزار اسطون يأكل الطعام فبعث عنا فاكلنا بين يديه وهو يأكل ثم انصرفنا إلى خارج هزار اسطون فقعد اصحابي وانصرفت بسبب دمل كان يمنعني الجلوس فاستدعانا السلطان ثانية فحضر اصحابي واعتذروا له عني وجئت بعد صلاة العصر فصليت بالمشور المغرب والعشاء الآخرة ثم خرج الحاجب فاستدعانا
فدخل خذواند زاده ضياء الدين وهو اكبر الاخوة المذكورين فجعله السلطان امير داد وهو من الأمراء الكبار فجلس بمجلس القاضي فمن كان له حق على امير او كبير احضره بين يديه وجعل مرتبه على هذه الخطة خمسين ألف دينار في السنة عين له مجاشر فائدها ذلك المقدار فامر له بخمسين الفا عن يد وخلع عليه خلعة حرير مزركشة تسمى صورة الشير ومعناه صورة السبع لانه يكون في صدرها وظهرها صورة سبع وقد خيط في باطن الخلعة بطاقة بمقدار ما زركش فيها من الذهب وأمر له بفرس من الجنس الاول والخيل عندهم أربعة اجناس وسروجهم كسروج اهل مصر ويكسون اعظمها بالفضة المذهبة ثم دخل امير بخت فأمره ان يجلس مع الوزير في مسنده ويقف على