فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 800

اما الوزارة فميراثي واما الكتابة فشغلي وغير ذلك لا اعرفه وتكلم هبة الله بن الفلكي فقال مثل ذلك وقال لي خدواند زاده بالعربي ما تقول انت يا سيدي واهل تلك البلاد ما يدعون العربي الا بالتسويد وبذلك يخاطبه السلطان تعظيما للعرب فقلت له اما الوزارة والكتابة فليست شغلي واما القضاء والمشيخة فشغلي وشغل آبائي واما الإمارة فتعلمون ان الاعاجم ما اسلمت الا باسياف العرب

فلما بلغ ذلك إلى السلطان اعجبه كلامي وكان بهزار اسطون يأكل الطعام فبعث عنا فاكلنا بين يديه وهو يأكل ثم انصرفنا إلى خارج هزار اسطون فقعد اصحابي وانصرفت بسبب دمل كان يمنعني الجلوس فاستدعانا السلطان ثانية فحضر اصحابي واعتذروا له عني وجئت بعد صلاة العصر فصليت بالمشور المغرب والعشاء الآخرة ثم خرج الحاجب فاستدعانا

فدخل خذواند زاده ضياء الدين وهو اكبر الاخوة المذكورين فجعله السلطان امير داد وهو من الأمراء الكبار فجلس بمجلس القاضي فمن كان له حق على امير او كبير احضره بين يديه وجعل مرتبه على هذه الخطة خمسين ألف دينار في السنة عين له مجاشر فائدها ذلك المقدار فامر له بخمسين الفا عن يد وخلع عليه خلعة حرير مزركشة تسمى صورة الشير ومعناه صورة السبع لانه يكون في صدرها وظهرها صورة سبع وقد خيط في باطن الخلعة بطاقة بمقدار ما زركش فيها من الذهب وأمر له بفرس من الجنس الاول والخيل عندهم أربعة اجناس وسروجهم كسروج اهل مصر ويكسون اعظمها بالفضة المذهبة ثم دخل امير بخت فأمره ان يجلس مع الوزير في مسنده ويقف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت