ومبرك ناقة صالح عليه السلام بين جبلين هنالك وبينها أثر مسجد يصلي الناس فيه
وبين الحجر والعلا نصف يوم أو دونه والعلا قرية كبيرة حسنة لها بساتين النخل والمياه المعينة يقيم بها الحجاج أربعا يتزودن ويغسلون ثيابهم ويدعون بها ما يكون عندهم من فضل زاد ويستصحبون قدر الكفاية وأهل هذه القرية أصحاب أمانة وإليها ينتهي تجار نصارى الشام لا يتعدونها ويبايعون الحجاج الزاد وسواه
ثم يرحل الركب من العلا فينزلون في غد رحيلهم الوادي المعروف بالعطاس وهو شديد الحر تهب فيه السموم المهلكة هبت في أحد السنين على الركب فلم يخلص منها إلا اليسير وتعرف تلك السنة سنة الأمير الجالقي
ومنه ينزلون هدية وهي حسيان ماء بواد يحفرون به فيخرج الماء وهو زعاق