فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 800

الله صلى الله عليه وسلم ثم ينصرفون إلى عمر بن الخطاب ورأس عمر عند كتفي أبي بكر رضي الله عنهما وفي الجوفي من الروضة المقدسة زادها الله طيبا حوض صغير مرخم في قبلته شكل محراب يقال أنه كان بيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما ويقال أيضا هو قبرها والله أعلم وفي وسط المسجد الكريم دفة مطبقة على وجه الأرض مقفلة على سرداب له مدرج يفضي إلى دار أبي بكر رضي الله عنه خارج المسجد وعلى ذلك السرداب كان طريق عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما إلى داره ولا شك أنه هو الخوخة التي ورد ذكرها في الحديث وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإبقائها وسد ما سواها وبازاء دار أبي بكر رضي الله عنه دار عمر ودار ابنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وبشرقي المسجد الكريم دار إمام المدينة أبي عبد الله مالك بن أنس رضي الله عنه وبمقربة من باب السلام سقاية ينزل إليها على درج ماؤها معين وتعرف بالعين الزرقاء

قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما المدينة الشريفة دار الهجرة يوم الإثنين ليلة الثالث عشر من شهر ربيع الأول فنزل على بني عمرو بن عوف وأقام عندهم ثنتين وعشرين ليلة وقيل أربع عشرة ليلة وقيل اربع ليال ثم توجه إلى المدينة فنزل على بني النجار بدار أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه وأقام عنده سبعة أشهر حتى بنى مساكنه ومسجده وكان موضع المسجد مربدا لسهل وسهيل ابني رافع بن أبي عمر بن عاند بن ثعلبة بن غانم بن مالك بن النجار وهما يتيمان في حجر أسعد بن زرارة رضي الله عنهم أجمعين وقيل كانا في حجر أبي ايوب رضي الله عنه فابتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك المربد وقيل بل أرضاهما أبو أيوب عنه وقيل أنهما وهباه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وعمل فيه مع أصحابه وجعل عليه حائطا ولم يجعل له سقفا ولا أساطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت