فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 800

وجعله مربعا طوله مائة ذراع وعرضه مثل ذلك وقيل أن عرضه كان دون ذلك وجعل ارتفاع حائطه قدر القامة فلما اشتد الحر تكلم أصحابه في تسقيفه فأقام له أساطين من جذوع النخل وجعل سقفه من جريدها فلما أمطرت السماء وكف المسجد كلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمله بالطين فقال كلا عريش كعرش موسى أو ظلة كظلة موسى والامر أقرب من ذلك وقيل وما ظلة موسى قال صلى الله عليه وسلم كان إذا قام أصاب السقف رأسه وجعل للمسجد ثلاثة أبواب ثم سد باب الجنوب منها حين حولت القبلة وبقي المسجد على حاله حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما وحياة ابي بكر رضي الله عنه

فلما كات أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه زاد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ينبغي أن نزيد في المسجد ما زدت فيه فأنزل أساطين الخشب وجعل مكانها أساطين اللبن وجعل الأساس حجارة إلى القامة وجعل الأبواب ستة منها في كل جهة ما عدا القبلة بابان وقال في باب منها ينبغي أن يترك هذا للنساء فما رؤي فيه حتى لقي الله عز وجل وقال لو زدنا في هذا المسجد حتى يبلغ الجبانة لم يزل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراد عمر أن يدخل في المسجد موضعا للعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهما فمنعه منه وكان فيه ميزاب يصب في المسجد فنزعه عمر وقال إنه يؤذي الناس فنازعه العابس وحكما بينهما أبي بن كعب رضي الله عنهما فأتيا داره فلم يأذن لهما إلا بعد ساعة ثم دخلا إليه فقال كانت جاريتي تغسل رأسي فذهب عمر ليتكلم فقال له أبي دع أبا الفضل يتكلم لمكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال العباس خطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت