فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 800

خطها لي رسول الله صلى الله عليه وسم وبنيتها معه وما وضعت الميزاب إلا ورجلاي على عاتقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء عمر فطرحه وأراد إدخالها في المسجد فقال أبي إن عندي من هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أراد داود عليه السلام أن يبني بيت الله المقدس كان فيه بيت ليتيمين فراودهما على البيع فأبيا ثم راودهما فباعاه ثم قاما بالغين فردا البيع واشتراه منهما ثم رداه كذلك فاستعظم داود الثمن فأوحى الله إليه إن كنت تعطي من شيء هو لك فأنت أعلم وإن كنت تعطيهما من رزقنا فاعطهما حتى يرضيا وإن أغنى البيوت عن مظلمة بيت هو لي وقد حرمت عليك بناءه قال يارب فأعطه سليمان فأعطاه سليمان عليه السلام فقال عمر من لي بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله فخرج أبي إلى قوم من الأنصار فأثبتوا له ذلك فقال عمر رضي الله عنه أما إني لو لم أجد غيرك اخذت قولك ولكني أحببت أن أثبت ثم قال للعباس رضي الله عنه والله لا ترد الميزاب إلا وقدماك على عاتقي ففعل العباس ذلك ثم قال أما إذا أثبتت لي فهي صدقة لله فهدمها عمر وأدخلها في المسجد

ثم زاد فيه عثمان رضي الله عنه وبناه بقوة وباشره بنفسه فكان يظل فيه نهاره وبيضه وأتقن محله بالحجارة المنقوشة ووسعه من جهاته إلا جهة الشرق منها وجعل له سواري حجارة مثبتة بأعمدة الحديد والرصاص وسقفه بالساج وصنع له محرابا وقيل أن مروان هو أول من بنى المحراب وقيل عمر بن عبد العزيز في خلافة الوليد

ثم زاد فيه الوليد بن عبد الملك تولى ذلك عمر بن عبد العزيز فوسعه وحسنه وبالغ في اتقانه وعمله بالرخام والساج المذهب وكان الوليد بعث إلى ملك الروم أريد أن أبني مسجد نبينا صلى الله عليه وسلم فأعني فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت