فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 800

فبعث إليه العملة وثمانين ألف مثقال من الذهب وأمر الوليد بإدخال حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فيه فاشترى عمر من الدور ما زاد في ثلاث جهات من المسجد فلما صار إلى القبلة امتنع عبيد الله بن عبد الله بن عمر من بيع دار حفصة ودار بينهما الكلام حتى ابتاعها عمر على ان له ما بقي منها وعلى أن يخرجوا من باقيها طريقا إلى المسجد وهي الخوخة التي في المسجد وجعل عمر للمسجد أربع صوامع في أربعة أركانه وكانت احداها مطلة على دار مروان فلما حج سليمان بن عبد الملك نزل بها فأطل عليه المؤذن حين الأذان فأمر بهدمها وجعل عمر للمسجد محرابا ويقال هو أول من أحدث المحراب

ثم زاد فيه المهدي بن أبي جعفر المنصور وكان أمرهم بذلك ولم يقض له وكتب إليه الحسن بن زيد يرغبه في الزيادة فيه من جهة الشرق ويقول إنه إن زيد في شرقيه توسطت الروضة الكريمة المسجد الكريم فاتهمه أبو جعفر بأنه إنما أراد هدم دار عثمان رضي الله عنه فكتب إليه إني قد عرفت الذي أردت فاكفف عن دار عثمان وأمر أبو جعفر أن يظلل الصحن أيام القيظ بستور تنشر على حبال ممدودة على خشب تكون في الصحن لتقي المصلين من الحر وكان طول المسجد في بناء الوليد مائتي ذراع فبلغه المهدي إلى ثلاثمائة ذراع وسوى المقصورة بالأرض وكانت مرتفعة عنها بمقدار ذراعين وكتب اسمه على مواضع من المسجد

ثم أمر الملك المنصور قلاوون ببناء دار للوضوء عند باب السلام فتولى بناءها الأمير الصالح علاء الدين المعروف بالأقمر وأقامها متسعة الفناء تستدير بها البيوت واجرى إليها الماء وأراد أن يبني بمكة شرفها الله تعالى مثل ذلك فلم يتم له فبناه ابنه الملك الناصر بين الصفا والمروة وسيذكر إن شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت