فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 800

وقبلة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلة قطع لأنه صلى الله عليه وسلم أقامها وقيل جبريل عليه السلام وقيل كان يشير جبريل له إلى سمتها وهو يقيمها وروي أن جبريل عليه السلام أشار ألى الجبال فتواضعت فتنحت حتى بدت الكعبة فكان صلى الله عليه وسلم يبني وهو ينظر إليها عيانا وبكل اعتبار فهي قبلة قطع وكانت القبلة أول ورود النبي صلى الله عليه وسلم المدينة إلى بيت المقدس ثم تحولت إلى الكعبة بعد ستة عشر شهرا وقيل بعد سبعة عشر شهرا

وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كان يخطب إلى جذع نخلة بالمسجد فلما صنع له المنبر وتحول إليه حن الجذع حنين الناقة إلى حوارها وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما نزل إليه فالتزمه فسكن وقال لو لم ألتزمه لحن إلى يوم القيامة واختلفت الروايات فيمن صنع المنبر الكريم فروي أن تميما الداري رضي الله عنه هو الذي صنعه وقيل أن غلاما للعباس رضي الله عنه صنعه وقيل غلاما لامرأة من الأنصار وورد ذلك في الحديث الصحيح وصنع من طرفاء الغابة وقيل الأثل وكان له ثلاث درجات فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقعد على علياهن ويض رجليه الكريمتين في وسطاهن فلما ولي أبو بكر الصديق رضي الله عنه قعد على وسطاهن وجعل رجليه على أولاهن فلما ولي عمر رضي الله عنه جلس على أولاهن وجعل رجليه على الأرض وفعل ذلك عثمان رضي الله عنه صدرا من خلافته ثم ترقى إلى الثالثة ولما أصدر الأمر إلى معاوية رضي الله عنه أراد نقل المنبر إلى الشام فضج المسلمون وعصفت ريح شديدة وخسفت الشمس وبدت النجوم نهارا فلما رأى ذلك معاوية تركه وزاد فيه ست درجات من أسفله فبلغ تسع درجات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت