فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقبلة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلة قطع لأنه صلى الله عليه وسلم أقامها وقيل جبريل عليه السلام وقيل كان يشير جبريل له إلى سمتها وهو يقيمها وروي أن جبريل عليه السلام أشار ألى الجبال فتواضعت فتنحت حتى بدت الكعبة فكان صلى الله عليه وسلم يبني وهو ينظر إليها عيانا وبكل اعتبار فهي قبلة قطع وكانت القبلة أول ورود النبي صلى الله عليه وسلم المدينة إلى بيت المقدس ثم تحولت إلى الكعبة بعد ستة عشر شهرا وقيل بعد سبعة عشر شهرا
وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كان يخطب إلى جذع نخلة بالمسجد فلما صنع له المنبر وتحول إليه حن الجذع حنين الناقة إلى حوارها وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما نزل إليه فالتزمه فسكن وقال لو لم ألتزمه لحن إلى يوم القيامة واختلفت الروايات فيمن صنع المنبر الكريم فروي أن تميما الداري رضي الله عنه هو الذي صنعه وقيل أن غلاما للعباس رضي الله عنه صنعه وقيل غلاما لامرأة من الأنصار وورد ذلك في الحديث الصحيح وصنع من طرفاء الغابة وقيل الأثل وكان له ثلاث درجات فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقعد على علياهن ويض رجليه الكريمتين في وسطاهن فلما ولي أبو بكر الصديق رضي الله عنه قعد على وسطاهن وجعل رجليه على أولاهن فلما ولي عمر رضي الله عنه جلس على أولاهن وجعل رجليه على الأرض وفعل ذلك عثمان رضي الله عنه صدرا من خلافته ثم ترقى إلى الثالثة ولما أصدر الأمر إلى معاوية رضي الله عنه أراد نقل المنبر إلى الشام فضج المسلمون وعصفت ريح شديدة وخسفت الشمس وبدت النجوم نهارا فلما رأى ذلك معاوية تركه وزاد فيه ست درجات من أسفله فبلغ تسع درجات