فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 800

وكان الإمام بالمسجد الشريف في عهد دخولي إلى المدينة بهاء الدين بن سلامة من كبار أهل مصر وينوب عنه العالم الصالح الزاهد بغية المشايخ عز الدين الواسطي نفع الله به وكان يخطب قبله ويقضي بالمدينة الشريفة سراج الدين عمر المصري يذكر أن سراج الدين هذا أقام في خطة القضاء بالمدينة والخطابة بها نحو أربعين سنة ثم أنه أراد الخروج بعد ذلك إلى مصر فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم ثلاث مرات في كل مرة ينهاه عن الخروج منها وأخبره باقتراب أجله فلم ينته عن ذلك وخرج فمات بموضع يقال له سويس على مسيرة ثلاث من مصر قبل أن يصل إليها نعوذ بالله من سوء الخاتمة وكان ينوب عنه الفقيه أبو عبد الله محمد بن فرحون رحمه الله وابناؤه الآن بالمدينة الشريفة أبو محمد عبد الله مدرس المالكية ونائب الحكم وأبو عبد الله محمد وأصلهم من مدينة تونس ولهم بها حسب وأصالة وتولى الخطابة والقضاء بالمدينة الشريفة بعد ذلك جمال الدين الأسيوطي من أهل مصر وكان قبل ذلك قاضيا بحصن الكرك

وخدام هذا المسجد الشريف وسدنته فتيان من الأحابيش وسواهم وهم على هيئات حسان وصور نظاف وملابس ظراف وكبيرهم يعرف بشيخ الخدام وهو في هيئة الأمراء الكبار ولهم المرتبات بديار مصر والشام ويؤتي اليها بها في كل سنة ورئيس المؤذنين بالحرم الشريف الإمام المحدث الفاضل جمال الدين المطري من مطرية قرية بمصر وولد الفاضل عفيف الدين عبد الله والشيخ المجاور الصالح أبو عبد الله محمد بن محمد الغرناطي المعروف بالتراس قديم المجاورة وهو الذي جب نفسه خوفا من الفتنة يذكر أن أبا عبد الله الغرناطي كان خديما لشيخ يسمى عبد الحميد العجمي وكان الشيخ حسن الظن به يطمئن إليه بأهله ويتركه متى سافر بداره فسافر مرة وتركه على عادته بمنزره فعلقت به زوجة الشيخ عبدالحميد وراودته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت