فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 800

ولما فارقت الملك المترهب المذكور دخلت سوق الكتاب فرآني القاضي فبعث إلي أحد أعوانه فسأل الرومي الدي معي فقال له إنه من طلبة المسلمين فلما عاد إليه أخبره بذلك فبعث إلى أحد أعوانه وهم يسمون القاضي النجشي كفالي فقال لي النجشي كفالي يدعوك فصعدت إلى القبة التي تقدم تقدم ذكرها فرأيت شيخا حسن الوجه واللمة عليه لباس الرهبان وهو الملف الأسود وبين يديه نحو عشرة من الكتاب يكتبون فقام إلي وقام أصحابه وقال أنت ضيف الملك ويجب علينا إكرامك وسألني عن بيت المقدس والشام ومصر وأطال الكلام وكثر عليه الازدحام وقال لي لا بد لك أن تأتي إلى داري فأضيفك فانصرفت عنه ولم ألقه بعد

ولما ظهر لمن كان في صحبة الخاتون من الأتراك أنها على دين أبيها وراغبة في المقام معه طلبوا منها الإذن في العودة إلى بلادهم فأذنت لهم وأعطتهم عطاء جزيلا وبعثت معهم من يوصلهم إلى بلادهم أمير يسمى ساروجة الصغير في خمسمائة فارس وبعثت إلي فأعطتني ثلاثمائة دينار من ذهبهم يسمونه البربرة وليس بالطيب وألفي درهم بندقية وشقة ملف من عمل البنات وهو أجود أنواعه وعشرة أثواب من حرير وكتان وصوف وفرسين وذلك من عطاء أبيها وأوصت بي ساروجة وودعتها وانصرفت وكانت مدة مقامي عندهم شهرا وستة أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت