فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 800

الناس بعلم فرائض الوضوء والصلاة وشروط الاسلام فكانوا يسألون عن ذلك فمن لم يحسنه عوقب وصار الناس يتدارسون ذلك بالمشور والاسواق ويكتبونه

وكان شديدا في اقامة الشرع ومما فعل في ذلك ان أمر اخاه مبارك خان ان يكون قعوده بالمشور مع قاضي القضاة كمال الدين في قبة مرتفعة هنالك مفروشة بالبسط وللقاضي بها مرتبة تحف بها المخاد كمرتبة السلطان ويقعد اخو السلطان عن يمينه فمن كان عليه حق من كبار الأمراء وامتنع من ادائه لصاحبه يحصره رجال اخي السلطان عند القاضي لينصف منه

ولما كان في سنة إحدى وأربعين أمر السلطان برفع المكوس عن بلاده وأن لا يؤخذ من الناس الا الزكاة والعشر خاصة وصار يجلس بنفسه للنظر في المظالم في كل يوم اثنين وخميس برحبة امام المشور ولا يقف بين يديه في ذلك اليوم الا امير حاجب وخاص حاجب وسيد الحجاب وشرف الحجاب لا غير ولا يمنع أحد ممن اراد الشكوى من الوقوف بين يديه وعين أربعة من كبار الأمراء يجلسون في الابواب الأربعة من المشور لأخذ القصص من المشتكين والرابع منهم هو ابن عمه ملك فيروز فإن اخذ صاحب الباب الاول الرقع من الشاكي فحسن والا اخذه الثاني او الثالث او الرابع وان لم يأخذوه منه مضى به إلى صدر الجهان قاضي المماليك فان اخذه منه والا شكى إلى السلطان فان صح عنده انه مضى به إلى أحد منهم فلم يأخذه منه ادبه وكل ما يجتمع من القصص في سائر الايام يطالع به السلطان بعد العشاء الآخرة

ولما استولى القحط على بلاد الهند والسند واشتد الغلاء حتى بلغ من القمح إلى ستة دنانير أمر السلطان ان يعطى لجميع اهل دهلي نفقة ستة اشهر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت