الناس بعلم فرائض الوضوء والصلاة وشروط الاسلام فكانوا يسألون عن ذلك فمن لم يحسنه عوقب وصار الناس يتدارسون ذلك بالمشور والاسواق ويكتبونه
وكان شديدا في اقامة الشرع ومما فعل في ذلك ان أمر اخاه مبارك خان ان يكون قعوده بالمشور مع قاضي القضاة كمال الدين في قبة مرتفعة هنالك مفروشة بالبسط وللقاضي بها مرتبة تحف بها المخاد كمرتبة السلطان ويقعد اخو السلطان عن يمينه فمن كان عليه حق من كبار الأمراء وامتنع من ادائه لصاحبه يحصره رجال اخي السلطان عند القاضي لينصف منه
ولما كان في سنة إحدى وأربعين أمر السلطان برفع المكوس عن بلاده وأن لا يؤخذ من الناس الا الزكاة والعشر خاصة وصار يجلس بنفسه للنظر في المظالم في كل يوم اثنين وخميس برحبة امام المشور ولا يقف بين يديه في ذلك اليوم الا امير حاجب وخاص حاجب وسيد الحجاب وشرف الحجاب لا غير ولا يمنع أحد ممن اراد الشكوى من الوقوف بين يديه وعين أربعة من كبار الأمراء يجلسون في الابواب الأربعة من المشور لأخذ القصص من المشتكين والرابع منهم هو ابن عمه ملك فيروز فإن اخذ صاحب الباب الاول الرقع من الشاكي فحسن والا اخذه الثاني او الثالث او الرابع وان لم يأخذوه منه مضى به إلى صدر الجهان قاضي المماليك فان اخذه منه والا شكى إلى السلطان فان صح عنده انه مضى به إلى أحد منهم فلم يأخذه منه ادبه وكل ما يجتمع من القصص في سائر الايام يطالع به السلطان بعد العشاء الآخرة
ولما استولى القحط على بلاد الهند والسند واشتد الغلاء حتى بلغ من القمح إلى ستة دنانير أمر السلطان ان يعطى لجميع اهل دهلي نفقة ستة اشهر من