فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المخزن بحساب رطل ونصف من ارطال المغرب لكل انسان في اليوم صغير او كبير حر او عبد وخرج الفقهاء والقضاة يكتبون الازمة بأهل الحارات ويحضرون الناس ويعطى لكل واحد عولة ستة اشهر يقتات بها
وكان على ما قدمنا من تواضعه وانصافه ورفقه بالمساكين وكرمه الخارق للعادة كثير التجاسر على اراقة الدماء لا يخلو بابه عن مقتول الا في النادء وكنت كثيرا ما أرى الناس يقتلون على بابه ويطرحون هنالك ولقد جئت يوما فنفر بي الفرس ونظرت إلى قطعة بيضاء في الأرض فقلت ما هذه فقال بعض اصحابي هي صدر رجل قطع ثلاث قطع وكان يعاقب على الصغيرة والكبيرة ولا يحترم أحدا من اهل العلم والصلاح والشرف وفي كل يوم يرد على المشور من المسلسلين والمغلولين والمقيدين مئين فمن كان للقتل قتل او للعذاب عذب او للضرب ضرب وعادته ان يؤتى كل يوم بجميع من في سجنه من الناس إلى المشور ما عدا يوم الجمعة فإنهم لا يخرجون فيه وهو يوم راحتهم يتنظفون فيه ويستريحون اعاذنا الله من البلاء
وكان له اخ اسمه مسعود خان وامه بنت السلطان علاء الدين وكان من اجمل صوة رأيتها في الدنيا فاتهمه بالقيام عليه وسأله عن ذلك فأقر خوفا من العذاب فإنه من أنكر ما يدعيه عليه السلطان من مثل ذلك يعذب فيرى الناس ان القتل اهون عليهم من العذاب فأمر به فضربت عنقه في وسط السوق وبقي مطروحا هنالك ثلاثة أيام على عادتهم وكانت ام هذا المقتول قد رجمت في ذلك الموضع قبل ذلك بسنتين لاعترافها بالزنا فرجمها القاضي كمال الدين