فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 800

المخزن بحساب رطل ونصف من ارطال المغرب لكل انسان في اليوم صغير او كبير حر او عبد وخرج الفقهاء والقضاة يكتبون الازمة بأهل الحارات ويحضرون الناس ويعطى لكل واحد عولة ستة اشهر يقتات بها

وكان على ما قدمنا من تواضعه وانصافه ورفقه بالمساكين وكرمه الخارق للعادة كثير التجاسر على اراقة الدماء لا يخلو بابه عن مقتول الا في النادء وكنت كثيرا ما أرى الناس يقتلون على بابه ويطرحون هنالك ولقد جئت يوما فنفر بي الفرس ونظرت إلى قطعة بيضاء في الأرض فقلت ما هذه فقال بعض اصحابي هي صدر رجل قطع ثلاث قطع وكان يعاقب على الصغيرة والكبيرة ولا يحترم أحدا من اهل العلم والصلاح والشرف وفي كل يوم يرد على المشور من المسلسلين والمغلولين والمقيدين مئين فمن كان للقتل قتل او للعذاب عذب او للضرب ضرب وعادته ان يؤتى كل يوم بجميع من في سجنه من الناس إلى المشور ما عدا يوم الجمعة فإنهم لا يخرجون فيه وهو يوم راحتهم يتنظفون فيه ويستريحون اعاذنا الله من البلاء

وكان له اخ اسمه مسعود خان وامه بنت السلطان علاء الدين وكان من اجمل صوة رأيتها في الدنيا فاتهمه بالقيام عليه وسأله عن ذلك فأقر خوفا من العذاب فإنه من أنكر ما يدعيه عليه السلطان من مثل ذلك يعذب فيرى الناس ان القتل اهون عليهم من العذاب فأمر به فضربت عنقه في وسط السوق وبقي مطروحا هنالك ثلاثة أيام على عادتهم وكانت ام هذا المقتول قد رجمت في ذلك الموضع قبل ذلك بسنتين لاعترافها بالزنا فرجمها القاضي كمال الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت