فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكان مرة عين حصة من العسكر تتوجه مع الملك يوسف بغرة إلى قتال الكفار ببعض الجبال المتصلة بحوز دهلي فخرج يوسف وخرج معه معظم العسكر وتخلف قوم منهم فكتب يوسف إلى السلطان يعلمه بذلك فأمر ان يطاف بالمدينة ويقبض على من وجد من اولئك المتخلفين ففعل ذلك وقبض على ثلاثمائة وخمسين منهم فأمر بقتلهم اجمعين فقتلوا
وكان الشيخ شهاب الدين بن شيخ الجام الخراساني الذي تنسب مدينة الجام بخراسان إلى جده حسبما قصصنا ذلك ن من كبار المشايخ الصلحاء الفضلاء وكان يواصل أربعة عشر يوما وكان السلطانان قطب الدين وتغلق يعظمانه ويزورانه ويتبركان به فلما ولي السلطان محمد اراد ان يخدم الشيخ في بعض خدمته فان عادته ان يخدم الفقهاء والمشايخ والصلحاء محتجا ان الصدر الاول رضي الله عنهم لم يكونوا يستعملون الا أهل العلم والصلاح فامتنع الشيخ شهاب الدين من الخدمة وشافهه السلطان بذلك في مجلسه العام فاظهر الاباءة والامتناع فغضب السلطان من ذلك وأمر الشيخ الفقيه المعظم ضياء الدين السمناني ان ينتف ليحته فأبى ضياء الدين من ذلك وقال لا افعل هذا فأمر السلطان بنتف لحية كل واحد منهما فنتفت ونفي ضياء الدين إلى بلاد التلنك ثم ولاه بعد مدة قضاء ورنكل فمات بها ونفي شهاب الدين إلى دولة آباد فأقام بها سبعة اعوام ثم بعث عنه فاكرمه وعظمه وجعله على ديوان المستخرج وهو ديوان بقايا العمال يستخرجها منهم بالضرب والتنكيل ثم زاد في تعظيمه وأمر الأمراء ان ياتوا للسلام عليه ويمتثلوا اقواله ولم يكن أحد في دار السلطان فوقه
ولما انتقل السلطان إلى السكنى على نهر الكنك وبنى هنالك القصر المعروف بسرك دوار معناه شبه الجنة وأمر الناس بالبناء هنالك طلب منه الشيخ شهاب الدين ان يأذن له في الاقامة بالحضرة فاذن له إلى ارض موات على