لها ورق ولم أر من رأى ورقها ويعرفونها أيضا بالماشية لأن الناظر إليها من أعلى الجبل يراها بعيدة منه قريبة من أسفل الجبل والناظر إليها من أسفل الجبل يراها بعكس ذلك ورأيت هنالك جملة من الجوكيين ملازمين أسفل الجبل ينتظرون سقوط ورقها وهي بحيث لا يمكن التوصل إليها البتة ولهم أكاذيب في شأنها من جملتها أن من أكل من أوراقها عاد له الشباب إن كان شيخا وذلك باطل وتحت هذا الجبل الخور العظيم الذي يخرج منه الياقوت وماؤه يظهر في رأي العين شديد الزرقة
ورحلنا من هنالك يومين إلى مدينة دينور مدينة عظيمة على البحر يسكنها التجار وبها الصنم المعروف بدينور في كنيسة عظيمة فيها نحو الألف من البراهمة والجوكية ونحو خمسمائة من النساء بنات الهنود ويغنين كل ليلة عند الصنم ويرقصن والمدينة ومجابيها وقف على الصنم وكل من بالكنيسة ومن يرد عليها يأكلون من ذلك والصنم من ذهب على قدر الآدمي وفي موضع العينين منه ياقوتتان عظيمتان أخبرت أنهما تضيئان بالليل كالقنديلين
ثم رحلنا إلى مدينة قالي وهي صغيرة على ستة فراسخ من دينور وبها رجل من المسلمين يعرف بالناخوذة إبراهيم أضافنا بموضعه
ورحلنا إلى مدينة كلنبو وهي من أحسن بلاد سرنديب وأكبرها وبها يسكن الوزير حاكم البحر جالستي ومعه نحو خمسمائة من الحبشة
ثم رحلنا فوصلنا بعد ثلاثة أيام إلى بطالة وقد تقدم ذكرها ودخلنا إلى سلطانها الذي تقدم ذكره ووجدت الناخوذة إبراهيم في انتظاري الفصل السادس من سيلان إلى الصين