فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 800

يصعده وهي عشر سلاسل ثنتان في أسفل الجبل إلى حيث الدروازة وسبع متوالية بعدها والعاشرة هي سلسلة الشهادة لأن الإنسان إذا وصل إليها ونظر إلى أسفل الجبل أدركه الوهم فيتشهد خوف السقوط ثم إذا جاوزت هذه السلسلة وجدت طريقا مهملا ومن السلسلة العاشرة إلى مغارة الخضر سبعة أميال وهي في موضع فسيح عندها عين ماء تنسب إليه أيضا ملأى بالحوت ولا يصطاده أحد وبالقرب منها حوضان منحوتان في الحجارة عن جنبتي الطريق وبمغارة الخضر يترك الزوار ما عندهم ويصعدون منها ميلين إلى أعلى الجبل حيث القدم وأثر القدم الكريمة قدم أبينا آدم صلى الله عليه وسلم في صخرة سوداء مرتفعة بموضع فسيح وقد غاصت القدم الكريمة في الصخرة حتى عاد موضعا منخفضا وطولها أحد عشر شبرا وأتى إليها أهل الصين قديما فقطعوا من الصخرة موضع الابهام وما يليه وجعلوه في كنيسة بمدينة الزيتون يقصدونها من أقصى البلاد وفي الصخرة حيث القدم تسع حفر منحوتة يجعل الزوار من الكفار فيها الذهب واليواقيت والجواهر فترى الفقراء إذا وصلوا مغارة الخضر يتسابقون منها لأخذ ما بالحفر ولم نجد نحن بها إلا يسير حجيرات وذهب أعطيناها الدليل والعادة أن يقيم الزوار بمغارة الخضر ثلاثة أيام يأتون فيها إلى القدم غدوة وعشيا وكذلك فعلنا

ولما تمت الأيام الثلاثة عدنا على طريق ماما بمغارة شيم وهو شيث بن آدم عليهما السلام ثم إلى خور السمك ثم إلى قرية كرملة ثم إلى قرية جبر كاوان ثم إلى قرية دل دينوة ثم إلى قرية آت قلنجة وهنالك كان يشتي الشيخ أبو عبد الله بن خفيف وكل هذه القرى والمنازل هي بالجبل وعند أصل الجبل في هذا الطريق درخت روان وهي شجرة عادية لايسقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت