للعبادة هنالك وبهذا الموضع رأينا العلق الطيار ويسمونه الزلو ويكون بالأشجار والحشائش التي تقرب من الماء فإذا قرب الإنسان منه وثب عليه فحينما وقع من جسده خرج منه الدم الكثير والناس يستعدون له الليمون يعصونه عليه فيسقط عنهم ويجردون الموضع الذي يقع عليه بسكين خشب معد لذلك ويذكر أن بعض الزوار مر بذلك الموضع فتعلقت به العلق فأظهر الجلد ولم يعصر عليها الليمون فنزف دمه ومات وكان اسمه بابا خوزي وهنالك مغارة تنسب إليه
ثم رحلنا إلى السبع مغارات ثم إلى عقبة اسكندر وثم مغارة الاصفهاني وعين ماء وقلعة غير عامرة تحتها خور يعرف بغوطة كاه عارفان وهنالك مغارة النارنج ومغارة السلطان وعندها دروازة الجبل أي بابه وهو من أعلى جبال الدنيا رأيناه من البحر وبيننا وبينه مسيرة تسع ولما صعدناه كنا نرى السحاب أسفل منا قد حال بيننا وبين رؤية أسفله وفيه كثير من الأشجار التي لا يسقط لها ورق والأزاهير الملونة والورد الأحمر على قدر الكف ويزعمون أن في ذلك الورد كتابة يقرأ منها اسم الله تعالى واسم رسوله عليه الصلاة والسلام وفي الجبل طريقان إلى القدم أحدهما يعرف بطريق بابا والآخر بطريق ماما يعنون آدم وحواء عليهما السلام فأما طريق ماما فطريق سهل عليه يرجع الزوار إذا رجعوا ومن مضى عليه فهو عندهم كمن لم يزر وأما طريق بابا فصعب وعر المرتقى وفي أسفل الجبل حيث دروازته مغارة تنسب أيضا للاسكندر وعين ماء ونحت الأولون في الجبل شبه درج يصعد عليها وغرزوا فيها أوتاد الحديد وعلقوا منها السلاسل ليتمسك بها من