فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 800

للعبادة هنالك وبهذا الموضع رأينا العلق الطيار ويسمونه الزلو ويكون بالأشجار والحشائش التي تقرب من الماء فإذا قرب الإنسان منه وثب عليه فحينما وقع من جسده خرج منه الدم الكثير والناس يستعدون له الليمون يعصونه عليه فيسقط عنهم ويجردون الموضع الذي يقع عليه بسكين خشب معد لذلك ويذكر أن بعض الزوار مر بذلك الموضع فتعلقت به العلق فأظهر الجلد ولم يعصر عليها الليمون فنزف دمه ومات وكان اسمه بابا خوزي وهنالك مغارة تنسب إليه

ثم رحلنا إلى السبع مغارات ثم إلى عقبة اسكندر وثم مغارة الاصفهاني وعين ماء وقلعة غير عامرة تحتها خور يعرف بغوطة كاه عارفان وهنالك مغارة النارنج ومغارة السلطان وعندها دروازة الجبل أي بابه وهو من أعلى جبال الدنيا رأيناه من البحر وبيننا وبينه مسيرة تسع ولما صعدناه كنا نرى السحاب أسفل منا قد حال بيننا وبين رؤية أسفله وفيه كثير من الأشجار التي لا يسقط لها ورق والأزاهير الملونة والورد الأحمر على قدر الكف ويزعمون أن في ذلك الورد كتابة يقرأ منها اسم الله تعالى واسم رسوله عليه الصلاة والسلام وفي الجبل طريقان إلى القدم أحدهما يعرف بطريق بابا والآخر بطريق ماما يعنون آدم وحواء عليهما السلام فأما طريق ماما فطريق سهل عليه يرجع الزوار إذا رجعوا ومن مضى عليه فهو عندهم كمن لم يزر وأما طريق بابا فصعب وعر المرتقى وفي أسفل الجبل حيث دروازته مغارة تنسب أيضا للاسكندر وعين ماء ونحت الأولون في الجبل شبه درج يصعد عليها وغرزوا فيها أوتاد الحديد وعلقوا منها السلاسل ليتمسك بها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت