فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 800

في ذلك وألقى في قلب السطان معز الدين الضراعة لأبيه فركب كل واحد منهما في مركب منفردا عن جيوشه والتقيا في وسط النهر فقبل السلطان رجل أبيه واعتذر له فقال له أبوه قد وهبتك ملكي ووليتك وبايعه وأراد الرجوع لبلاده فقال له ابنه لا بد لك من الوصول إلى بلادي فمضى معه إلى دهلي ودخل القصر وأقعده أبوه على سرير الملك ووقف بين يديه وسمي ذلك اللقاء الذي كان بينهما بالنهر لقاء السعدين لما كان فيه من حقن الدماء وتواهب الملك والتجافي عن المنازعة وأكثرت الشعراء في ذلك وعاد ناصر الدين إلى بلاده فمات بها بعد سنين وترك بها ذرية منهم غياث الدين بهادور الذي أسره السلطان تغلق وأطلقه ابنه محمد بعد وفاته واستقام الملك لمعز الدين أربعة أعوام بعد ذلك وكانت كالأعياد رأيت بعض من أدركها يصف خيراتها ورخص أسعارها وجود معز الدين وكرمه وهو الذي بنى الصومعة بالصحن الشمالي من جامع دهلي ولا نظير لها بالبلاد وحكى لي بعض أهل الهند أن معز الدين كان يكثر من النكاح والشرب فاعترته علة أعجز الأطباء دواؤها ويبس أحد شقيه فقام عليه نائبه جلال الدين فيروز شاه الخلنجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت