فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 800

جده يسمى معز الدين وهو الذي تولى الملك بعد جده في خبر عجيب نذكره وأبوه إذ ذاك حي كما ذكرناه

ولما توفي السلطان غياث الدين ليلا وابنه ناصر الدين غائب ببلاد اللكنوتي وجعل العهد لابن ابنه الشهيد كي خسرو حسبما قصصناه كان ملك الأمراء نائب السلطان غياث الدين عدوا لكي خسرو فأدار عليه حيلة تمت له وهي أنه كتب بيعة دلس فيها على خطوط الأمراء الكبار بأنهم بايعوا السلطان معز الدين حفيد السلطان بلبن ودخل على كي خسرو كالمتنصح له فقال له إن الأمراء قد بايعوا ابن عمك وأخاف عليك منهم فقال كي خسرو فما الحيلة قال انج بنفسك هاربا إلى بلاد السند فقال وكيف الخروج والأبواب مسدودة فقال له إن المفاتيح بيدي وأنا أفتح لك فشكره على ذلك وقبل يده فقال له اركب الآن فركب في خاصته ومماليكه وفتح له الباب واخرجه وسد في أثره واستأذن على معز الدين فبايع فقال كيف لي بذلك وولاية العهد لابن عمي فأعلمه بما أدار عليه من الحيلة وباخراجه فشكره على ذلك ومضى به إلى دار الملك وبعث عن الأمراء والخواص فبايعوه ليلا فلما أصبح بايعه سائر الناس واستقام له الملك وكان أبوه حيا ببلاد بنجالة واللكنوتي فاتصل به الخبر فقال أنا وارث الملك وكيف يلي ابني الملك ويستقل به وأنا بقيد الحياة فتجهز في جيوشه قاصدا حضرة دهلي وتجهز ولده في جيوشه كذلك قاصدا لمدافعته عنها فتوافيا معا بمدينة كرا وهي على ساحل نهر الكنك الذي تحج الهنود إليه فنزل ناصر الدين على شاطئه مما يلي كرا ونزل ولده السلطان معز الدين مما يلي الجهة الأخرى والنهر بينهما وعزما على القتال ثم إن الله تعالى أراد حقن دماء المسلمين فألقى في قلب ناصر الدين الرحمة لابنه وقال إذا ملك ولدي فذلك شرف لي وأنا أحق أن أرغب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت