فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 800

الملك من يد ابنك ويستولي عليه ولا يزالون يلقون له ذلك وهو لا يلتفت إلى أقوالهم لصلاحه وعدله إلى أن ذكروا ذلك للخاتون الكبرى أم أولاده فذكرت له ذلك وأثر في نفسه وبعث على المنجمين فقال اتعرفون المملوك الذي يأخذ ملك ابني إذا رأيتموه فقالوا له نعم عندنا علامة نعرفه بها فأمر السلطان بعرض مماليكه وجلس لذلك فعرضوا بين يديه طبقة طبقة والمنجمون ينظرون إليهم ويقولون لم نره بعد وحان وقت الزوال فقال السقاؤون بعضهم لبعض إنا قد جعنا فلنجمع شيئا من الدراهم ونبعث أحدنا إلى السوق ليشتري لنا ما نأكله فجمعوا الدراهم وبعثوا بها بلبن إذ لم يكن فيهم أحقر منه فلم يجد بالسوق ما أرادوه فتوجه إلى سوق أخرى وأبطأ وجاءت نوبة السقائين في العرض وهو لم يأت بعد فأخذوا زقه وماعونه وجعلوه على كاهل صبي وعرضوه على أنه بلبن فلما نودي اسمه جاز الصبي بين أيديهم وانقضى العرض ولم ير المنجمون الصورة التي تطلبوها وجاء بلبن بعد تمام العرض لما أراد الله من انفاذ قضائه ثم أنه ظهرت نجابته فجعل أمير السقائين ثم صار من جملة الأجناد ثم من الأمراء ثم تزوج السلطان ناصر الدين بنته قبل أن يلي الملك لما ولي الملك جعله نائبا عنه مدة عشرين سنة ثم قتله بلبن واستولى على ملكه عشرين سنة أخرى كما تقدم ذكر ذلك وكان للسلطان بلبن ولدان أحدهما الخان الشهيد ولي عهده وكان واليا لأبيه ببلاد السند ساكنا بمدينة ملتان وقتل في حرب له مع التتر وترك ولدين كي قباد وكي خسرو وولد السلطان بلبن الثاني يسمى ناصر الدين وكان واليا لأبيه ببلاد اللكنوتي وبنجالة فلما استشهد الخان الشهيد جعل السلطان بلبن العهد إلى ولده كي خسرو وعدل به عن ابن نفسه ناصر الدين وكان لناصر الدين أيضا ولد ساكن بحضرة دهلي مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت