فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 800

الدين الميداني فقال له أنت تقول أن الله ذكر كل شيء في كتابه العزيز قال نعم فقال أين اسمي فيه فقال هو في قوله تعالى في أي صورة ما شاء ركبك فأعجبه ذلك وقال يخشى ومعناه بالتركية جيد فأكرمه كثيرا وزاد في تعظيم المسلمين ومن أحكام كبك ما ذكر أن امرأة شكت له بأحد الأمراء وذكرت أنها فقيرة ذات أولاد وكان لها لبن تقوتهم بثمنه فاغتصبه ذلك الأمير وشربه فقال أنا أوسطه فإن خرج اللبن من جوفه مضى لسبيله وإلا وسطتك بعده فقالت المرأة حللته ولا أطلبه بشيء فأمر به فوسط فخرج اللبن من بطنه ولنعد لذكر السلطان طرمشيرين

ولما أقمت بالمحلة وهم يسمونها الاردو يوما ذهبت لصلاة الصبح بالمسجد على عادتي فلما صليت ذكر لي بعض الناس أن السلطان بالمسجد فلما قام عن الصلاة تقدمت للسلام عليه وقام الشيخ حسن والفقيه حسام الدين الياغي واعلمه بحالي وقدومي منذ أيام فقال لي بالتركية خش ميسن يخشي ميسن قطلوا يوسن ومعنى خش ميسن في عافية أنت ومعنى يخش ميسن جيد أنت ومعنى قطلوا ميسن مبارك قدومك وكان عليه في ذلك الحين قباء قدسي أخظر وعلى رأسه شاشية مثله ثم انصرف إلى مجلسه راجلا والناس يتعرضون له بالشكايات فيقف لكل مشتك منهم صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى

ثم بعث إلي فوصلت إليه وهو في خرقة والناس خارجها ميمنة وميسرة والأمراء منهم على الكراسي وأصحابه وقوف على رؤوسهم وبين أيديهم وسائر الجند قد جلسوا صفوفا وأمام كل واحد منهم سلاحه وهم أهل النوبة يقعدون هنالك إلى العصر ويأتي آخرون فيقعدون إلى آخر الليل وقد صنعت هنالك سقائف من ثياب القطن يكونون بها ولما دخلت إلى الملك بداخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت