فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 800

وأما شجاعته فقد علم ما كان منه في المواطن الكريمة من الثبات والإقدام مثل يوم قتال بني عبد الوادي وغيرهم ولقد سمعت خبر ذلك اليوم ببلاد السودان وذكر ذلك عند سلطانهم فقال هكذا وإلا فلا

وأما اشتغاله بالعلم فها هو أيده الله تعالى يعقد مجالس العلم في كل يوم بعد صلاة الصبح ويحضر لذلك أعلام الفقهاء ونجباء الطلبة بمسجد قصره الكريم فيقرأ بين يديه تفسير القرآن العظيم وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وفروع مذهب مالك رضي الله عنه وكتب المتصوفة وفي كل عام منها له القدح المعلى ويجلو مشكلاته بنور فهمه ويلقى نكته الرائقة من حفظه وهذا شأن الأئمة المهتدين والخلفاء الراشدين ولم أر من ملوك الدنيا من بلغت عنايته بالعلم إلى هذه النهاية فقد رأيت ملك الهند يتذاكر بين يديه بعد صلاة الجمعة في الفروع على مذهب الشافعي خاصة وكنت أعجب من ملازمة ملك تركستان لصلاتي العشاء الآخرة والصبح في الجماعة حتى رأيت ملازمة مولانا أيده الله في العلوم كلها في الجماعة ولقيام رمضان والله يختص برحمته من يشاء

وأما صدقاته الجارية وما أمر به من عمارة الزوايا بجميع بلاده لإطعام الطعام للوارد والصادر فذلك مالم يفعله أحد من الملوك غير السلطان أتابك أحمد وقد زاد عليه مولانا أيده الله بالتصدق على المساكين بالطعام كل يوم والتصدق بالزرع على المتسترين من أهل البيوت

وأما رفعه للمظالم عن الرعية فمنها الرتب التي كانت تؤخذ بالطرقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت