فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 800

وأجملها وضعا وكان قائدها إذ ذاك الشيخ أبو الربيع سليمان بن داود العسكري وقاضيها ابن عمي الفقيه أبو القاسم محمد بن يحيى بن بطوطة ولقيت بها الفقيه القاضي الأديب أبا الحجاج يوسف بن موسى المنتشاقري وأضافني بمنزله ولقيت بها أيضا خطيبها الصالح الحاج الفاضل أبا إسحاق إبراهيم المعروف بالشندرخ المتوفى بعد ذلك بمدينة سلا من بلاد المغرب وبقيت بها جماعة من الصالحين منهم عبد الله الصغار وسواه وأقمت بها خمسة أيام

ثم سافرت منها إلى مدينة مربلة والطريق فيما بينهما صعب شديد الوعورة ومربلة حسنة خصبة ووجدت بها جماعة من الفرسان متوجهين إلى مالقه فأردت التوجه في صحبتهم ثم أن الله تعالى عصمني بفضله فتوجهوا قبلي فأسروا في الطريق كما سنذكره وخرجت في أثرهم

فلما جاورت حوز مربلة ودخلت في حوز سهيل مررت بفرس ميت في بعض الخنادق ثم مررت بقفة حوت مطروحة بالأرض فرابني ذلك وكان أمامي برج الناظور فقلت في نفسي لو ظهر ها هنا عدو لأنذر به صاحب البرج ثم تقدمت إلى دار هنالك فوجدت عليه فرسا مقتولا فبينما أنا هنالك سمعت الصياح من خلفي وكنت قد تقدمت أصحابي فعدت إليهم فوجدت معهم قائد حصن سهيل فأعلمني أن أربعة أجفان للعدو ظهرت هنالك ونزل بعض عمارتها إلى البر ولم يكن الناطور بالبرج فمر بهم الفرسان الخارجون من مربلة وكانوا اثني عشر فقتل النصارى أحدهم وفر واحد وأسر العشرة وقتل معهم رجل حوات وهو الذي وجدت قفته مطروحة بالأرض واشار علي ذلك القائد بالمبيت في موضعه ليوصلني منه إلى مالقه فبت بحصن الرابطة المنسوبة إلى سهيل والأجفان المذكورة مرساة عليه وركب معي بالغد

فوصلنا إلى مدينة مالقه إحدى قواعد الأندلس وبلادها الحسان حامعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت