على السلطان وعند ذكر اسمه قام الناس جميعا قياما فخدموا ثم جلسوا ودعا القاضي دعاء حسنا ثم اخذ الحاجب واصحابه براميل ماء الورد وصبوا على الناس ثم داروا عليهم بأقداح شربة النبات ثم فرقوا عليهم التنبول ثم اتي بأحدى عشرة خلعة لي ولاصحابي ثم ركب الحاجب وركبنا معه إلى دار السلطان فخدمنا للسرير على العادة وانصرفت إلى منزلي
فما وصلت الا وقد جاء الطعام من دار المخدومة جهان ما ملأ الدار ودور اصحابي واكلوا جميعا واكل المساكين وفضلت الاقراص والحلواء والنبات فاقامت بقاياها أياما وكان فعل ذلك كله بأمر السلطان وبعد أيام جاء الفتيان من دار المخدومة جهان بالدولة وهي المحفة التي يحمل فيها النساء ويركبها الرجال وهي شبه السرير سطحها من ضفائر الحرير او القطن وعليها عود شبه الذي على البوجات عندنا معوج من القصب الهندي المغلوق ويحملها ثمانية رجال في نوبتين يستريح أربعة ويحمل أربعة وهذه الدول بالهند كالحمير بديار مصر عليها يتصرف اكثر الناس فمن كان له عبيد حملوه ومن لم يكن له عبيد اكترى رجالا يحملونه وبالبلد منهم جماعة يسيرة يقفون في الاسواق وعند ابواب الناس للكري وتكون دول النساء مغشاة بغشاء حرير وكذلك كانت هذه الدولة التي اتى الفتيان بها من دار ام السلطان فحملوا فيها جاريتي التي هي ام البنت المتوفاة وبعثت انا معها عن هدية جارية تركية فأقامت الجارية أم البنت عندهم ليلة وجاءت في اليوم الثاني وقد اعطوها الف دينار دراهم واساور ذهب مرصعة وتهليلا من الذهب مرصعا ايضا وقميص كتان مزركشا بالذهب وخلعة حرير مذهبة وتختا بأثواب ولما جاءت بذلك كله اعطيته لاصحابي وللتجار الذين لهم علي الدين محافظة على نفسي وصونا لعرضي لان المخبرين يكتبون إلى السلطان بجميع احوالي