فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 800

على السلطان وعند ذكر اسمه قام الناس جميعا قياما فخدموا ثم جلسوا ودعا القاضي دعاء حسنا ثم اخذ الحاجب واصحابه براميل ماء الورد وصبوا على الناس ثم داروا عليهم بأقداح شربة النبات ثم فرقوا عليهم التنبول ثم اتي بأحدى عشرة خلعة لي ولاصحابي ثم ركب الحاجب وركبنا معه إلى دار السلطان فخدمنا للسرير على العادة وانصرفت إلى منزلي

فما وصلت الا وقد جاء الطعام من دار المخدومة جهان ما ملأ الدار ودور اصحابي واكلوا جميعا واكل المساكين وفضلت الاقراص والحلواء والنبات فاقامت بقاياها أياما وكان فعل ذلك كله بأمر السلطان وبعد أيام جاء الفتيان من دار المخدومة جهان بالدولة وهي المحفة التي يحمل فيها النساء ويركبها الرجال وهي شبه السرير سطحها من ضفائر الحرير او القطن وعليها عود شبه الذي على البوجات عندنا معوج من القصب الهندي المغلوق ويحملها ثمانية رجال في نوبتين يستريح أربعة ويحمل أربعة وهذه الدول بالهند كالحمير بديار مصر عليها يتصرف اكثر الناس فمن كان له عبيد حملوه ومن لم يكن له عبيد اكترى رجالا يحملونه وبالبلد منهم جماعة يسيرة يقفون في الاسواق وعند ابواب الناس للكري وتكون دول النساء مغشاة بغشاء حرير وكذلك كانت هذه الدولة التي اتى الفتيان بها من دار ام السلطان فحملوا فيها جاريتي التي هي ام البنت المتوفاة وبعثت انا معها عن هدية جارية تركية فأقامت الجارية أم البنت عندهم ليلة وجاءت في اليوم الثاني وقد اعطوها الف دينار دراهم واساور ذهب مرصعة وتهليلا من الذهب مرصعا ايضا وقميص كتان مزركشا بالذهب وخلعة حرير مذهبة وتختا بأثواب ولما جاءت بذلك كله اعطيته لاصحابي وللتجار الذين لهم علي الدين محافظة على نفسي وصونا لعرضي لان المخبرين يكتبون إلى السلطان بجميع احوالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت