فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 800

له صوت عال يسمعه من بداخل الحرم وخارجه فيكون إعلاما بخروج الخطيب ولا يزال كذلك إلى أن يقرب من المنبر فيقبل الحجر الأسود ويدعو عنده ثم يقصد المنبر والمؤذن الزمزمي وهو رئيس المؤذنين بين يديه لابسا السواد وعلى عاتقه السيف ممسكا بيده وتركز الرايتان عن جانبي المنبر فإذا صعد أول درج من درج المنبر قلده المؤذن السيف فيضرب بنصل السيف ضربة في الدرج يسمع بها الحاضرين ثم يضرب في الدرج الثاني ضربة ثم في الثالث اخرى فإذا استوى في عليا الدرجات ضرب ضربة رابعة وهتف داعيا بدعاء خفي مستقبل الكعبة ثم يقبل على الناس فيسلم عن يمينه وشماله ويرد عليه الناس ثم يقعد ويؤذن المؤذنون في اعلى قبة زمزم في حين واحد فإذا فرغ الأذان خطب الخطيب خطبة يكثر بها من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول في اثنائها اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ما طاف بهذا البيت طائف ويشير بإصبعه إلى البيت الكريم اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ما وقف بعرفة واقف ويترضى عن الخلفاء الأربعة وعن سائر الصحابة وعن النبي صلى الله عليه وسلم وسبطيه وأمهما وخديجة جدتهما على جميعهم السلام ثم يدعو للملك الناصر ثم للسلطان المجاهد نور الدين علي بن الملك المؤيد داود بن الملك المظفر يوسف بن علي بن رسول ثم للسيدين الشريفين الحسنيين أميري مكة سيف الدين عطيفة وهو أصغر الأخوين ويقدم اسمه لعدله وأسد الدين رميثة ابني أبي نمي بن أبي سعيد بن علي بن قتادة وقد دعا لسلطان العراق مرة ثم قطع ذلك فلما فرغ من خطبته انصرف والرايتان عن يمينه وشماله والفرقعة أمامه اشعارا بانقضاء الصلاة ثم يعاد المنبر إلى مكانه الكريم

وعادتهم في استهلال الشهور أن يأتي أمير مكة في أول يوم من الشهر وقواده يحفون به وهو لابس البياض معتما متقلدا سيفا وعليه السكينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت