والوقار فيصلي عند المقام الكبير ركعتين ثم يقبل الحجر ويشرع في طواف أسبوع ورئيس المؤذنين على اعلى قبة زمزم فعندما يكمل الأمير شوطا واحدا ويقصد الحجر لتقبيله يندفع رئيس المؤذنين بالدعاء له والتهنئة بدخلو الشهر رافعا بذلك صوته ثم يذكر شعر في مدحه ومدح سلفه الكريم ويفعل به هكذا في السبعة أشواط فإذا فرغ منها ركع عند الملتزم ركعتين ثم ركع خلف المقام أيضا ركعتين ثم انصرف ومثل هذا سواء يفعل إذا أراد سفرا وإا قدم من سفر أيضا
وإذا هل هلال رجب أمر أمير مكة بضرب الطبول والبوقات إشعارا بدخول الشهر ثم يخرج في أول يوم منه راكبا ومعه أهل مكة فرسانا ورجالا على ترتيب عجيب وكلهم بالأسلحة يلعبون بين يديه والفرسان يجولون ويجرون والرجال يتواثبون ويرمون بحربهم إلى الهواء ويلقفونها والامير رميثة والأمير عطيفة معهما أولادهما وقوادهما مثل محمد بن إبراهيم وعلي وأحمد ابني صبيح وعلي بن يوسف وشداد بن عمر وعامر الشرق ومنصور بن عمر وموسى المزرق وغيرهم من كبار أولاد الحسن ووجوه القوار وبين أيديهم الرايات والطبول والدبابات وعليهم السكينة والوقار ويصيرون حتى يتنهوا إلى الميقات ثم يأخذون في الرجوع على معهود ترتيبهم إلى المسجد الحرام فيطوف الأمير بالبيت والمؤذن الزمزمي بأعلى قبة زمزم يدعو له عند كل شوط على ما ذكرناه من عادته فإذا طاف صلى ركعتين عند الملتزم وصلى عند المقام وتمسح به وخرج إلى المسعى راكبا والقواديحفون به والحرابة بين يديه ثم يسيروا إلى منزله وهذا اليوم عندهم عيد من الأعياد يلبسوا فيه أحسن الثياب ويتنافسون في ذلك
وأهل مكة يحتفلون لعمرة رجب الاحتفال الذي لا يعهد مثله وهي متصلة ليلا نهارا وأوقات الشهر كله معمورة بالعبادة وخصوصا أول يوم منه