فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 800

منه لأنه ينزل من جبل قراجيل التي بها معادن الذهب ويمر على الحشائش المسمومة فمن شرب منه مات وهذا الجبل متصل مسيرة ثلاثة أشهر وينزل منه إلى بلاد ثبت حيث غزلان المسك وقد ذكرنا ما اتفق على جيش المسلمين بهذا الجبل وبهذا الموضع جاء إلي جماعة من الفقراء الحيدرية وعملوا السماع وأوقدوا النيران فدخلوها ولم تضرهم وقد ذكرنا ذلك

وكانت قد نشأت بين أمير هذه البلاد شمس الدين البذخشاني وبين وإليها عزيز الخمار منازعة وجاء شمس الدين لقتاله فامتنع منه بداره وبلغت شكاية أحدهما الوزير بدهلي فبعث إلى الوزير وإلى الملك شاه أمير المماليك بامروها وهم أربعة آلاف مملوك للسلطان وإلى شهاب الدين الرومي أن ننظر في قضيتهما فمن كان على الباطل بعثاه مثقفا إلى الحضرة فاجتمعوا جميعا بمنزلي وادعى عزيز على شمس الدين دعاوي منها أن خديما له يعرف بالرضى الملتاني نزل بدار خازن عزيز المذكور فشرب بها الحمر وسرق خمسة آلاف دينار من المال الذي عند الخازن فاستفهمت الرضى عن ذلك فقال لي ما شربت الخمر منذ خروجي من ملتان وذلك ثمانية أعوام فقلت له أو شربتها بملتان قال نعم فأمرت بجلده ثمانين وسجنته بسبب الدعوى للوث ظهر عليه وانصرفت عن أمروها فكانت غيبتي نحو شهرين وكنت في كل يوم أذبح لأصحابي بقرة وتركت أصحابي ليأتوا بالزرع المنفذ على عزيز وحمله عليه فوزع على أهل القرى التي لنظره ثلاثين ألف من يحملونها على ثلاثة آلاف بقرة وأهل الهند لا يحملون إلا على البقر وعليه يرفعون أثقالهم في الأسفار وركوب الحمير عندهم عيب كبير وحميرهم صغار الأجرام يسمونها اللاشة وإذا أرادوا اشهار أحد بعد ضربه أركبوه الحمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت