غلمانه فعلق على الحواتيت بعض اغصان الاشجار بأوراقها فلا يبيع احد ولا يشتري ما دامت عليها تلك الاغصان
وشجرات الفلفل شبيهة بدوالي العنب وهم يغرسونها ازاء النارجيل فتصعد فيها كصعود الدوالي الا انها ليس لها عسلوج وهو الغزل كما للدوالي واوراق شجرة تشبه آذان الخيل وبعضها يشبه اوراق العليق ويثمر عناقيدا صغارا حبها كحب ابي قنينة اذا كانت خضراء واذا كان اوان الخريف قطفوه وفرشوه على الحصر في الشمس كما يصنع بالعنب عند تزبيبه ولا يزالون يقلبونه حتى يستحكم يبسه ويسود ثم يبيعونه من التجار والعامة ببلادنا يزعمون انهم يغلونه بالنار وبسبب ذلك يحدث فيه التكريش وليس كذلك وانما يحدث ذلك فيه بالشمس ولقد رايته بمدينة قالقوط يصب للكيل كالذرة ببلادنا
واول مدينة دخلناها من بلاد المليبار مدينة ابي سرور وهي صغيرة على خور كبير كثيرة اشجار النارجيل وكبير المسلمين بها الشيخ جمعة المعروف بأبي ستة احد الكرماء انفق امواله على الفقراء والمساكين
وبعد يومين منها وصلنا إلى مدينة فاكنور مدينة كبيرة على خور بها قصب السكر الكثير الطيب الذي لا مثل له بتلك البلاد وبها جماعة من المسلمين يسمى كبيرهم بحسين السلاط وبها قاض وخطيب وعمر بها حسين المذكور مسجدا لإقامة الجمعة وسلطان فاكنور كافر اسمه باسدو وله نحو ثلاثين مركبا حربية قائدها مسلم يسمى لولا وكان من المفسدين يقطع بالبحر ويسلب التجار ولما ارسينا على فاكنور بعث سلطانها الينا ولده فأقام بالمركب كالرهينة