فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونزلنا اليه فأضافنا ثلاثا بأحسن ضيافة تعظيما لسلطان الهند وقياما بحقه ورغبة فيما يستفيده في التجارة مع اهل مراكبنا ومن عادتهم هنالك ان كل مركب يمر ببلد فلا بد من ارسائه بها واعطائه هدية لصاحب البلد يسمونها حق البندر ومن لم يفعل ذلك خرجوا في اتباعه بمراكبهم وادخلوه المرسى قهرا وضاعفوا عليه المغرم ومنعوه عن السفر ما شاؤوا
وسافرنا منها فوصلنا بعد ثلاثة ايام مدينة منجرور مدينة كبيرة على خور يسمى خور الدنب وهو اكبر خور ببلاد المليبار وبهذه المدينة بنزل معظم تجار فارس واليمن والفلفل والزنجبيل بها كثير جدا ( وسلطانها ) هو اكبر سلاطين تلك البلاد واسمه رام دو وبها نحو اربعة آلاف من المسلمين يسكنون ربضاص بناحية المدينة وربما وقعت الحرب بينهم وبين اهل المدينة فيصلح السلطان بينهم لحاجته إلى التجار وبها قاض من الفضلاء الكرماء شافعي المذهب يسمى بدر الدين المعبري وهو يقرئ العلم صعد الينا إلى المركب ورغب من في النزول إلى بلده فقلنا حتى يبعث السلطان ولده يقيم بالمركب فقال انما فعل ذلك سلطان فاكنور لانه لا قوة للمسلمين في بلده واما نحن فالسلطان يخافنا فأبينا عليه الا ان بعث السلطان ولده فبعث ولده كما فعل الآخر ونزلنا اليهم واكرمونا اكراما عظيما واقمنا عنده ثلاثة ايام
ثم سافرنا إلى مدينة هيلي فوصلناها بعد يومين وهي كبيرة حسنة العمارة على خور عظيم تدخله المراكب الكبار وإلى هذه المدينة تنتهي مراكب الصين ولا تدخل الا مرساها ومرسى كولم قالقوط ومدينة هيلي معظمة عند المسلمين