فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 800

ونزلنا اليه فأضافنا ثلاثا بأحسن ضيافة تعظيما لسلطان الهند وقياما بحقه ورغبة فيما يستفيده في التجارة مع اهل مراكبنا ومن عادتهم هنالك ان كل مركب يمر ببلد فلا بد من ارسائه بها واعطائه هدية لصاحب البلد يسمونها حق البندر ومن لم يفعل ذلك خرجوا في اتباعه بمراكبهم وادخلوه المرسى قهرا وضاعفوا عليه المغرم ومنعوه عن السفر ما شاؤوا

وسافرنا منها فوصلنا بعد ثلاثة ايام مدينة منجرور مدينة كبيرة على خور يسمى خور الدنب وهو اكبر خور ببلاد المليبار وبهذه المدينة بنزل معظم تجار فارس واليمن والفلفل والزنجبيل بها كثير جدا ( وسلطانها ) هو اكبر سلاطين تلك البلاد واسمه رام دو وبها نحو اربعة آلاف من المسلمين يسكنون ربضاص بناحية المدينة وربما وقعت الحرب بينهم وبين اهل المدينة فيصلح السلطان بينهم لحاجته إلى التجار وبها قاض من الفضلاء الكرماء شافعي المذهب يسمى بدر الدين المعبري وهو يقرئ العلم صعد الينا إلى المركب ورغب من في النزول إلى بلده فقلنا حتى يبعث السلطان ولده يقيم بالمركب فقال انما فعل ذلك سلطان فاكنور لانه لا قوة للمسلمين في بلده واما نحن فالسلطان يخافنا فأبينا عليه الا ان بعث السلطان ولده فبعث ولده كما فعل الآخر ونزلنا اليهم واكرمونا اكراما عظيما واقمنا عنده ثلاثة ايام

ثم سافرنا إلى مدينة هيلي فوصلناها بعد يومين وهي كبيرة حسنة العمارة على خور عظيم تدخله المراكب الكبار وإلى هذه المدينة تنتهي مراكب الصين ولا تدخل الا مرساها ومرسى كولم قالقوط ومدينة هيلي معظمة عند المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت