فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 800

وصغير وعادتهم انه من سمع كلام نقيب النقباء حين ذلك وقف ان كان ماشيا ولزم موقفه ان كان واقفا ولا يتحرك أحد ولا يتزحزح عن مقامه حتى يفرغ ذلك الكلام ثم يتكلم ايضا نائبه كلاما نحو ذلك ويخدم ويخدم النقباء وجميع الناس مرة ثانية وحينئذ يجلسون ويكتب كتاب الباب معرفين بحضور الطعام وان كان السلطان قد علم بحضوره ويعطى المكتوب لصبي من أبناء الملوك موكل بذلك فيأتي به إلى السلطان فإذا قرأه عين من شاء من كبار الأمراء لترتيب الناس واطعامهم الرقاق والشواء والاقراص ذات الجوانب المملوءة بالحلواء والارز والدجاج والسموسك وقد ذكرنا ذلك ن وفسرنا ترتيبه وعادتهم ان يكون في صدر سماط الطعام القضاة والخطباء والقضاة والشرفاء والمشايخ ثم اقارب السلطان ثم الأمراء الكبار ثم سائر الناس ولا يقعد أحد الا في موضع معين له فلا يكون بينهم تزاحم البتة وفإذا جلسوا اتى الشربدارية وهم السقاة وبأيديهم اواني الذهب والفضة والنحاس والزجاج مملوءة بالنبات المحلول بالماء فيشربون ذلك قبل الطعام فإذا شربوا قال الحجاب بسم الله ثم يشرعون في الاكل ويجعل امام كل انسان من جميع ما يحتوي عليه السماط يأكل منه وحده ولا يأكل أحد مع أحد في صفحة واحدة فإذا فرغوا من الأكل اتوا بالفقاع في اكواز القصدير فإذا اخذوه قال الحجاب بسم الله ثم يؤتى باطباق التنبول والفوفل فيعطى كل انسان غرفة من الفوفل المهشوم وخمس عشرة ورقة من التنبول مجموعة مربوطة بخيط حرير احمر فإذا اخذ الناس التنبول قال الحجاب بسم الله فيقومون جميعا ويخدم الامير المعين للاطعام ويخدمون لخدمته ثم ينصرفون وطعامهم مرتان في اليوم الواحد أحداهما قبل الظهر والاخرى بعد العصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت