فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 800

يشرب منه جميع الناس من وارد وصادر وبلدي او غريب وكل من يشرب منه يعطى التنبول والفوفل ويكون ما بين القباب مفروشا بثياب الحرير يطأ عليها مركب السلطان وتزين حيطان الشارع الذي يمر به من باب المدينة إلى باب القصر بثياب الحرير ويمشي امامه المشاة من عبيده وهم آلاف وتكون الافواج والعساكر خلفه ورايت في بعض قدماته على الحضرة وقد نصبت ثلاث او أربع من الرعادات الصغار على الفيلة ترمي بالدنانير والدراهم على الناس فيلتقطونها من حين دخوله إلى المدينة حتى وصل إلى قصره

والطعام بدار السلطان على صنفين طعام الخاص وطعام العام فأما الخاص فهو طعام السلطان الذي ياكل منه وعادته ان يأكل في مجلسه مع الحاضرين ويحضر لذلك الأمراء الخواص وامير حاجب ابن عم السلطان وعماد الملك سرتيز وامير مجلس ومن شاء السلطان تشريفه او تكريمه من الأعزة او كبار الأمراء دعاه فأكل معهم وربما اراد ايضا تشريف أحد من الحاضرين فأخذ إحدى الصحاف بيده وجعل عليها خبزه ويعطيه اياها فيأخذها المعطى ويجعلها على كفه اليسرى ويخدم بيده اليمنى إلى الأرض وربما بعث من ذلك الطعام إلى من هو غائب عن المجلس فيخدم كما يصنع الحاضرين ويأكله مع من حضره وقد حضرت مرات لهذا الطعام الخاص فرايت جملة الذين يحضرون له نحو عشرين رجلا

واما الطعام العام فيؤتى به من المطبخ وامامه النقباء يصيحون بسم الله ونقيب النقباء امامهم بيده عمود ذهب ن ونائبه معه بيده عمود فضة فإذا دخلوا من الباب الرابع وسمع من بالمشور أصواتهم قاموا قياما اجمعين ولا يبقى أحد قاعدا الا السلطان وحده وفإذا وضع الطعام بالأرض اصطف النقباء صفا ووقف اميرهم امامهم وتكلم بكلام يمدح فيه السلطان ويثني عليه ثم يخدم ويخدم النقباء لخدمته ويخدم جميع من بالمشور من كبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت