فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 800

بأيدي الفتيان براميل الذهب والفضة مملوءة بماء الورد وماء الزهر يصبونه على الناس صبا وهذا السرير وهذه المبخرة لا يخرجان إلا في العيدين خاصة ويجلس السلطان في بقية أيام العيد على سرير ذهب دون ذلك

وتنصب باركة بيدة لها ثلاثة ابواب يجلس السلطان في داخلها ويقف على الباب الاول منها عماد الملك سرتيز وعلى الباب الثاني الملك نكبية وعلى الباب الثالث يوسف بغرة ويقف عن اليمين أمراء المماليك السلحدارية وعن اليسار كذلك ويقف الناس على مراتبهم وشحنة الباركة ملك طغى بيده عصا ذهب وبيد نائبه عصا فضة يرتبان الناس ويسويان الصفوف ويقف الوزير والكتاب خلفه ويقف الحجاب والنقباء ثم يأتي اهل الطرب فأولهم بنات الملوك الكفار من الهنود المسبيات في تلك السنة فيغنين ويرقصن ويهبهن السلطان للأمراء والأعزة ثم ياتي بعدهن سائر بنات الكفار فيغنين ويهبهن لاخوته واقاربه وأصهاره وابناء الملوك ويكون جلوس السلطان لذلك بعد العصر ثم يجلس في اليوم الذي بعده بعد العصر أيضا على ذلك الترتيب ويؤتى بالمغنيات فيغنين ويرقصن ويهبهن لأمراء المماليك وفي اليوم الثالث يزوج أقاربه وينعم عليهم وفي اليوم الرابع يعتق العبيد وفي اليوم الخامس يعتق الجواري وفي اليوم السادس يزوج العبيد بالجواري وفي اليوم السابع يعطي الصدقات ويكثر منها

وإذا قدم السلطان من اسفاره زينت الفيلة ورفعت على ستة عشر فيلا منها ستة عشر شطرا منها مزركش ومنها مرصع وحلت أمامه الغاشية وهي الستارة المرصعة بالجوهر النفيس وتصنع قباب من الخشب مقسومة على طبقات وتكسى بثياب الحرير ويكون في كل طبقة الجواري المغنيات عليهن اجمل لباس واحسن حلية ومنهن رواقص ويحصل في وسط كل قبة حوض كبير مصنوع من الجلود مملوء بماء الجلاب محلولا بالماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت