فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 800

عنه ولم أعمل على كلامه ومشيت في طريقي حتى وصلت إلى عيذاب فلم يتمكن لي السفر فعدت راجعا إلى مصر ثم إلى الشام وكان طريقي في اول حجاتي على الدرب الشامي حسبما أخبرني الشريف نفع الله به

ثم سافرت إلى مدينة قنا وهي صغيرة حسنة الأسواق وبها قبر الشريف الصالح الولي صاحب البراهين العجيبة والكرامات الشهيرة عبد الرحيم القناوي رحمة الله عليه ورأيت بالمدرسة السيفية حفيدة شهاب الدين أحمد

وسافرت من هذا البلد إلى مدينة قوص مدينة عظيمة لها خيرات عميمة بساتينها مورقة وأسواقها مونقة ولها المساجد الكثيرة والمدارس الأثيرة وهي منزل ولاة الصعيد وبخارجها زاوية الشيخ شهاب الدين بن عبد الغفار وزاوية الافرام وبها اجتماع الفقراء المتجردين في شهر رمضان من كل سنة ومن علمائها القاضي جمال الدين بن السديد والخطيب بها فتح الدين بن دقيق العيد أحد الفصحاء البلغاء الذين حصل لهم السبق في ذلك لم أر من يماثله إلا خطيب المسجد الحرام بهاء الدين الطبري وخطيب مدينة خوارزم حسام الدين الشاطبي وسيقع ذكرهما ومنهم الفقيه بهاء الدين عبد العزيز المدرس بمدرسة المالكية ومنهم الفقيه برهان الدين إبراهيم الأندلسي له زاوية عالية

ثم سافرت إلى مدينة الاقصر وهي صغيرة حسنة وبها قبر الصالح العابد ابي الحجاج الأقصري وعليه زاوية

وسافرت منها إلى مدينة آرمنت وهي صغيرة ذات بساتين مبنية على ساحل النيل أضافني قاضيها ونسيت اسمه

ثم سافرت منها إلى مدينة أسنا مدينة عظيمة متسعة الشوارع ضخمة المنافع كثيرة الزوايا والمدارس والجوامع لها أسواق حسان وبساتين ذات أفنان قاضيها قاضي القضاة شهاب الدين بن مسكين أضافني وأكرمني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت