فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 800

وكتب إلى نوابه بإكرامي وبها من الفضلاء الشيخ الصالح نور الدين علي والشيخ الصالح عبد الواحد المكناسي وهو على هذا العهد صاحب زاوية بقوص

ثم سافرت منها إلى مدينة أدفو وبينها وبين مدينة أسنا مسيرة يوم وليلة في صحراء

ثم جزنا النيل من مدينة أدفو إلى مدينة العطواني

ومنها اكترينا الجمال وسافرنا مع طائفة من العرب تعرف بدغين في صحراء لا عمارة بها إلا أنها آمنة السبل وفي بعض منازلها نزلنا حميثرا حيث قبر ولي الله ابي الحسن الشاذلي وقد ذكرنا كرامته في إخباره أنه يموت بها وأرضها وكثيرة الضباع ولم نزل ليلة مبيتنا بها نحارب الضباع ولقد قصدت رحلي ضبع منها فمزقت عدلا كان به واجتزت منه جراب تمر وذهبت به فوجدناه لما أصبحنا ممزقا مأكولا معظم ما كان فيه

ثم لما سرنا خمسة عشر يوما وصلنا إلى مدينة عيذاب وهي مدينة كبيرة كثيرة الحوت واللبن ويحمل إليها الزوع والثمر من صعيد مصر وأهلها البجاة وهم سود الألوان يلتحفون بملاحف صفراء ويشدون على رؤوسهم عصائب يكون عرض العصابة إصبعا وهم لا يورثون البنات طعامهم ألبان الإبل ويركبون المهاري ويسمونها الصهب وثلث المدينة للملك الناصر وثلثاه لملك البجاة وهو يعرف بالحدربي وبمدينة عيذاب مسجد ينسب للقسطلاني شهير البركة رأيته وتبركت به وبها الشيخ الصالح موسى والشيخ المسن محمد المراكشي زعم أنه ابن المرتضى ملك مراكش وأن سنه خمسة وتسعون سنة ولما وصلنا إلى عيذاب وجدنا الحدربي سلطان البجاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت