ودوره أربعون شبرا وارتفاعه أربعة أشبار ونصف شبر وعمق البئر إحدى عشرة قامة وهم يذكرون أن ماءها يتزايد في كل ليلة جمعة وباب القبة إلى جهة الشرق وقد استدارت بداخله سقاية سعتها شبر وعمقها مثل ذلك وارتفاعها عن الأرض نحو خمسة أشبار تملأ ماء للوضوء وحولها مسطبة يقعد الناس عليها للوضوء
ويلي قبة زمزم قبة الشراب المنسوبة إلى العباس رضي الله عنه وبابها جهة الشمال وهي الآن يجعل بها ماء زمزم في قلال يسمونها الدوارق وكل دورق له مقبض واحد وتترك بها ليرد فيها الماء فيشربه الناس وبها اختزان المصاحف الشريفة والكتب التي للحرم الشريف وبها خزانة تحتوي على تابوت مبسوط متسع فيه مصحف كريم بخط زيد بن ثابت رضي الله عنه منتسخ سنة ثمان عشرة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما وأهل مكة إذا أصابهم قحط أو شدة أخرجوا هذا المصحف الشريف وفتحوا باب الكعبة ووضعوه على العتبة الشريفة ووضعوه في مقام إبراهيم عليه السلام واجتمع الناس كاشفين رؤوسهم داعين متضرعين متوسلين بالمصحف العزيز والمقام الشريف فلا ينفصلون إلا وقد تداركهم الله برحمته وتغمدهم بلطفه
ويلي قبة العباس رضي الله تعالى عنه على انحراف منها القبة المعروفة بقبة اليهودية
وأبواب المسجد الحرام شرفه الله تعالى تسعة عشر بابا وأكثرها مفتحة على أبواب كثيرة فمنها باب الصفا وهو مفتح على خمسة أبواب وكان قديما يعرف بباب بني مخزوم وهو أكبر أبواب المسجد ومنه يخرج إلى المسعى ويستحب للوافد على مكة أن يدخل المسجد الحرام شرفه الله من باب بني شيبة ويخرج بعد طوافه من باب الصفا جاعلا طريقه بين الاسطوانتين اللتين أقامهما أمير المؤمنين المهدي رحمه الله علما على طريق رسول الله صلى