فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 800

في علي رضي الله عنه ومن الناس في بلاد العراق وغيرها من يصيبه المرض فينذر للروضة نذرا إذا بريء ومنهم من يمرض رأسه فيصنع رأسا من ذهب أو فضة ويأتي به إلى الروضة فيجعله النقيب في الخزانة وكذلك اليد والرجل وغيرهما من الأعضاء وخزانة الروضة عظيمة فيها من الأموال ما لا يضبط لكثرته

ونقيب الأشراف مقدم من ملك العراق ومكانه عنده مكين ومنزلته رفيعة وله ترتيب الأمراء الكبار في سفره وله الأعلام والاطبال وتضرب الطبلخانة عند بابه مساء وصباحا وإليه حكم هذه المدينة ولا والي بها سواه ولا مغرم فيها للسلطان ولا لغيره وكان النقيب في عهد دخولي إليها نظام الدين حسين بن تاج الدين الآوي نسبة إلى بلدة آوة من عراق العجم أهلها رافضة وكان قبله جماعة يلي كل واحد منهم بعد صاحبه منهم جلال الدين بن الفقيه ومنهم قوام الدين بن طاووس ومنهم ناصر الدين مطهر بن الشريف الصالح شمس الدين محمد الأوهري من عراقى العجم وهو الان بأرض الهند من ندماء ملكها

ومنهم أبو غرة بن سالم بن مهنى بن جماز بن شيحة الحسيني المدني كان الشريف أبو غرة قد غلب عليه في اول امره العبادة وتعلم العلم واشتهر بذلك وكان بالمدينة الشريفة كرمها الله في جوار ابن عمه منصور بن جماز أمير المدينة ثم أنه خرج عن المدينة واستوطن العراق وسكن منها بالحلة فمات النقيب قوام الدين بن طاووس فاتفق أهل العراق على تولية أبي غرة نقابة الأشراف وكتبوا بذلك إلى السلطان أبو سعيد فأمضاه ونفذ له اليرليغ وهو الظهير بذلك وبعث له الخلعة والاعلام والطبول على عادة النقباء ببلاد العراق فغلبت عليه الدنيا وترك العبادة والزهد وتصرف في الأموال تصرفا قبيحا فرفع أمره إلى السلطان فلما علم بذلك أعمل السفر مظهرا أنه يريد خراسان قاصدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت