عنها وإلى جانبها قبر ابنها رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها قبر أبي بكرة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه قبة وعلى ستة أميال منها بقرب وادي السباع قبر أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا سبيل لزيارته إلا في جمع كثيف لكثرة السباع وعدم العمران ومنها قبر الحسن بن أبي الحسن البصري سيد التابعين رضي الله عنه وقبر عتبة الغلام رضي الله عنه وقبل مالك بن دينار رضي الله عنه وقبر حبيب العجمي رضي الله عنه وقبر سهل بن عبد الله التستري رضي الله عنه وعلى كل قبر منها قبة مكتوب فيها اسم صاحب القبر ووفاته وذلك كله داخل السور القديم وهي اليوم بينها وبين البلد ثلاثة أميال وبها سوى ذلك قبور الجم الغفير من الصحابة والتابعين والمستشهدين يوم الجمل وكان أمير البصرة حين ورودي عليها يسمى بركن الدين العجمي التوريزي أضافني فأحسن إلي والبصرة على ساحل الفرات والدجلة وبها المد والجزر كمثل ما هو بوادي سلا من بلاد المغرب وسواه والخليج المالح الخارج من بحر فارس على عشرة أميال منها فإذا كان المد غلب الماء المالح على العذب وإذا كان الجزر غلب الماء الحلو على الماء المالح فيستسقي أهل البصرة ماء غير جيد لدورهم ولذلك يقال أن ماءهم زعاق ( 21 )