وكان نزولي بأصفهان في زاوية تنسب للشيخ علي بن سهل تلميذ الجنيد وهي معظمة يقصدها أهل تلك الآفاق ويتبركون بزيارتها وفيها الطعام للوارد والصادر وبها حمام عجيب مفروش بالرخام وحيطانه بالقاشاني وهو موقوف بالسبيل لا يلزم أحد في دخوله شيء وشيخ هذه الزاوية الصالح العابد الورع قطب الدين حسين بن الشيخ الصالح ولي الله شمس الدين محمد بن محمود بن علي المعروف بالرجاء وأخوه العالم المفتي شهاب الدين احمد أقمت عند الشيخ قطب الدين بهذه الزاوية أربعة عشر يوما فرأيت من اجتهاده في العبادة وحبه في الفقراء والمساكين وتواضعه لهم ما قضيت منه العجب وبالغ في إكرامي وأحسن ضيافتي وكساني كسوة حسنة وساعة وصولي الزاوية بعث إلي الطعام وبثلاث بطيخات من البطيخ الذي وصفناه ى نفا ولم أكن رأيته قبل ولا أكلته دخل علي يوما بموضع نزولي من الزاوية وكان ذلك الموضع يشرف على بستان للشيخ وكانت ثيابه قد غسلت في ذلك اليوم ونشرت في البستان ورأيت في جملتها جبة بيضاء مبطنة تدعى عندهم هزرميخي فأعجبتني وقلت في نفسي مثل هذه كنت أريد فلما دخل علي الشيخ نظر في ناحية البستان وقال لبعض خدامه ائتني بذلك الثوب الهزرميخي فأتوه به فكساني إياه فأهويت إلى قدميه أقبلهما وطلبت منه ان يلبسني طاقية من رأسه ويجيزني في ذلك بما أجازه والده عن شيوخه فألبسني إياهافي الرابع عشر لجمادى الأخير سنة سبع وعشرين وسبعمائة بزاويته المذكورة كما لبس من والده شمس الدين الذي لبس من والده أبيه تاج الدين محمود ولبس محمود من أبيه شهاب الدين علي الرجاء ولبس علي من الإمام شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي ولبس عمر من الشيخ الكبير ضياء الدين أبي النجيب السهروردي ولبس أبو النجيب من عمه الإمام وحيد الدين عمر لبس عمر من والده علي بن عبد الله المعروف بعمويه ولبس محمد من الشيخ أخي فرج الزنجاني ولبس أخو فرج من الشسخ أحمد