فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 800

وكان نزولي بأصفهان في زاوية تنسب للشيخ علي بن سهل تلميذ الجنيد وهي معظمة يقصدها أهل تلك الآفاق ويتبركون بزيارتها وفيها الطعام للوارد والصادر وبها حمام عجيب مفروش بالرخام وحيطانه بالقاشاني وهو موقوف بالسبيل لا يلزم أحد في دخوله شيء وشيخ هذه الزاوية الصالح العابد الورع قطب الدين حسين بن الشيخ الصالح ولي الله شمس الدين محمد بن محمود بن علي المعروف بالرجاء وأخوه العالم المفتي شهاب الدين احمد أقمت عند الشيخ قطب الدين بهذه الزاوية أربعة عشر يوما فرأيت من اجتهاده في العبادة وحبه في الفقراء والمساكين وتواضعه لهم ما قضيت منه العجب وبالغ في إكرامي وأحسن ضيافتي وكساني كسوة حسنة وساعة وصولي الزاوية بعث إلي الطعام وبثلاث بطيخات من البطيخ الذي وصفناه ى نفا ولم أكن رأيته قبل ولا أكلته دخل علي يوما بموضع نزولي من الزاوية وكان ذلك الموضع يشرف على بستان للشيخ وكانت ثيابه قد غسلت في ذلك اليوم ونشرت في البستان ورأيت في جملتها جبة بيضاء مبطنة تدعى عندهم هزرميخي فأعجبتني وقلت في نفسي مثل هذه كنت أريد فلما دخل علي الشيخ نظر في ناحية البستان وقال لبعض خدامه ائتني بذلك الثوب الهزرميخي فأتوه به فكساني إياه فأهويت إلى قدميه أقبلهما وطلبت منه ان يلبسني طاقية من رأسه ويجيزني في ذلك بما أجازه والده عن شيوخه فألبسني إياهافي الرابع عشر لجمادى الأخير سنة سبع وعشرين وسبعمائة بزاويته المذكورة كما لبس من والده شمس الدين الذي لبس من والده أبيه تاج الدين محمود ولبس محمود من أبيه شهاب الدين علي الرجاء ولبس علي من الإمام شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي ولبس عمر من الشيخ الكبير ضياء الدين أبي النجيب السهروردي ولبس أبو النجيب من عمه الإمام وحيد الدين عمر لبس عمر من والده علي بن عبد الله المعروف بعمويه ولبس محمد من الشيخ أخي فرج الزنجاني ولبس أخو فرج من الشسخ أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت