فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 800

أو وضيعها لا يحاشون من ذلك أحدا وإذا نزلوا ينزل السلطان وة مماليكه في محلة على حدة وتنزل كل خاتون من خواتينه في محلة على حدة ولكل واحدة منهم الإمام والمؤذن والقراء والسوق وينزل الوزراء والكتاب وأهل الأشغال على حدة وينزل كل أمير على حدة ويأتون جميعا إلى الخدمة بعد العصر ويكون انصرافهم بعد العشاء الأخيرة والمشاعل بين أيديهم فإذا كان الرحيل ضرب الطبل الكبير ثم يضرب طبل الخاتون الكبرى التي هي المملكة ثم أطبال سائر الخواتين ثم طبل الوزير ثم أطبال الوزراء دفعة واحدة ثم يركب أمير المقدمة في عسكره ثم يتبعه الخواتين ثم أثقال السلطان وزاملته وأثقال الخواتين ثم امير ثان في عسكر له يمنع الناس من الدخول فيما بين الأثقال والخواتين ثم سائر الناس

وسافرت في هذه المحلة عشرة أيام ثم ذهبت صحبة الأمير علاء الدين محمد إلى بلدة تبريز وكان من الأمراء الكبار والفضلاء فوصلنا بعد عشرة أيام إلى مدينة تبريز ونزلنا بخارجها في موضع يعرف بالشام وهنالك قبر قازان ملك العراق وعليه مدرسة حسنة وزاوية فيها الطعام للوارد والصادر من الخبز واللحم والارز المطبوخ بالسمن والحلواء وأنزلني الأمير بتلك الزاوية وهي ما بين أنهار متدفقة وأشجار مورقة وفي غد ذلك اليوم دخلت المدينة على باب يعرف بباب بغداد ووصلنا إلى سوق عظيمة تعرف بسوق قازان من أحسن أسواق بلاد الدنيا كل صناعة فيها على حدة لا تخالطها أخرى واجتزت بسوق الجوهريين فحار بصري مما رأيته من أنواع الجواهر وهي بأيدي مماليك حسان الصور عليهم الثياب الفاخرة وأوساطهم مشدودة بمناديل الحرير وهم بين أيدي التجار يعرضون الجواهر على نساء الأتراك وهن يشرينه كثيرا ويتنافسن فيه فرأيت من ذلك كله فتنة يستعاذ الله منها ودخلنا سوق العنبر والمسك فرأينا مثل ذلك وأعظم ثم وصلنا إلى المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت