فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 800

قصدته بمقربة من المدينة يفصل بينهما خليج هنالك فلما وصلت تعديتها ووصلت إلى زاوية الشيخ المذكور قبل صلاة العصر وسلمت عليه ووجدت عنده الأمير سيف الدين يلملك وهو من الخاصكية والعامة تقول فيه الملك فيخطئون ونزل هذا الأمير بعسكره خارج الزاوية ولما دخلت على الشيخ رحمه الله قام إلي وعانقني وأحضر طعاما فواكلني وكانت عليه جبة صوف سوداء فلما حضرت صلاة العصر قدمني للصلاة إماما وكذلك لكل ما حضرني عنده حين إقامتي معه من الصلاة ولما أردت النوم قال لي اصعد إلى سطح الزاوية فنم هنالك وذلك أوان القيظ فقلت للأمير بسم الله فقال لي وما منا إلا له مقام معلوم فصعدت السطح فوجدت به حصيرا ونطعا وآنية للوضوء وجرة ماء وقدحا للشرب فنمت هنالك رأيت ليلتي تلك وأنا نائم بسطح الزاوية كأني على جناح طائر عظيم يطير بي في سمت القبلة يتيامن ثم يشرق ثم يذهب في ناحية الجنوب ثم يبعد الطيران في ناحية الشرق وينزل في أرض مظلمة خضراء ويتركني بها فعجبت من هذه الرؤيا وقلت في نفسي إن كاشفني الشيخ برؤياي فهو كما يحكى عنه فما غدوت لصلاة الصبح قدمني إماما لها ثم أتاه الأمير يلملك فوادعه وانصرف ووادعه من كان هناك من الزوار وانصرفوا أجمعين من بعد أن زودهم كعيكات صغارا ثم سبحت الضحى ودعاني وكاشفني برؤياي فقصصتها عليه فقال سوف تحج وتزور النبي صلى الله عليه وسلم وتجول في بلاد اليمن والعراق وبلاد الترك وتبقى بها مدة طويلة وستلقى بها دلشاد الهندي ويخلصك من شدة تقع فيها ثم زودني كعيكات ودراهم وأودعته وانصرفت ومنذ فارقته لم ألق في أسفاري إلا خيرا وظهرت علي بركاته ثم لم ألق فيمن لقيته مثله إلا الولي سيدي محمدا الموله بأرض الهند

ثم رحلنا إلى مدينة النحرارية وهي رحبة الفناء حديثة البناء أسواقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت