فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 800

اليمن وكان أبوه أميرا على ظفار من قبل صاحب اليمن وله عليه هدية يبعثها له في كل سنة ثم استبد الملك المغيث بملكها وامتنع عن إرسال الهدية وكان من عزم ملك اليمن على محاربته تعيين ابن عمه ووقوع الحائط عليه ما ذكرناه آنفا وللسلطان قصر بداخل المدينة يسمى الحصن عظيم فسيح والجامع بإزائه ومن عاداته أن تضرب الطبول والباقات والأنفار والصرنايات على بابه كل يوم بعد صلاة العصر وفي كل يوم إثنين وخميس تأتي العساكر إلى بابه فيقفون خارج المشور ساعة وينصرفون والسلطان لا يخرج ولايراه أحد إلا في يوم الجمعة فيخرج للصلاة ثم يعود إلى داره ولا يمنع أحد من دخول المشور وأمير جندار قاعد على بابه وإليه ينتهي كل صاحب حاجة أو شكاية وهو يطالع السلطان ويأتيه الجواب للحين وإذا أراد السلطان الركوب خرجت مراكبه من القصر وسلاحه ومماليكه إلى خارج المدينة وأتى بجمل مستور بستر أبيض منقوش بالذهب فيركب السلطان ونديمه في المحمل بحيث لا يرى وإذا خرج إلى بستانه وأحب ركوب الفرس ركبه ونزل عن المحمل وعادته أن لا يعارضه أحد في طريقه ولا يقف لرؤيته ولا لشكاية وغيرها ومن تعرض لذلك ضرب أشد الضرب فتجد الناس إذا سمعوا بخروج السلطان فروا عن الطريق وتحاموها ووزير هذا السلطان الفقيه محمد العدني وكان معلم صبيان فعلم هذا السلطان القراءة والكتابة وعاهده على ان يستوزره أن ملك فلما ملك استوزره فلم يكن يحسنها فكان الإسم له والحكم لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت