فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 800

ومن بين أنامله ماء ثجاجا ورضي الله تعالى عن المتشرفين بالإنتماء إليه أصحابا وآلا وأزواجا المقيمين تقاة الدين فلا تخشى بعدهم اعوجاجا فهم الذين آزروه على جهاد الأعداء وظاهروه على إظهار الملة البيضاء وقاموا بحقوقها الكريمة من الهجرة والنصرة والايواء واقتحموا دونه نار اليأس حامية وخاضوا بحر الموت عجاجا

ونستوهب الله تعالى لمولانا الإمام الخليفة أمير المؤمنين المتوكل على رب العالمين المجاهد في سبيل الله المؤيد بنصر الله ابي عنان فارس ابن موالينا الأئمة المهتدين الخلفاء الراشدين نصرا يوسع الدنيا وأهلها ابتهاجا وسعدا يكون لزمانه لزمان علاجا كما وهبه الله بأسا وجودا لم يدع طاغيا ولا محتاجا وجعل بسيفه وسيبه لكل ضيق انفراجا فقد قضت العقول وحكم المعقول والمنقول بأن هذه الخلافة العليا المجاهدة المتوكلة الفاسية هي ظل الله الممدود على الأنام وحبله الذي به الاعتصام وفي سلك طاعته يجب الانتظام فهي التي أبرأت الدين عند اعتلاله وأغمدت سيف العدوان عند انسلاله وأصلحت الأيام بعد فسادها ونفقت سوق العلم بعد كسادها وأوضحت طرق البر عند انتهاجها وسكنت أقطار الأرض عند ارتجاجها وأحيت سنن المكارم بعد مماتها وأماتت رسوم المظالم بعد حياتها وأخمدت نار الفتنة عند اشتعالها وانقضت حكام البغي عند استقلالها وشادت مباني الحق على عماد التقوى واستمسكت من التوكل على الله بالسبب الأقوى فلها العز الذي عقد تاجه على مفرق الجوزاء والمجد الذي جر أذياله على مجرة السماء والسعد الذي رد على الزمان غض شبابه والعدل الذي أهل الإيمان مديد أطنانه والجود الذي قطر سحابه اللجين والنضار والبأس الذي فيه غمامة الدار الموار والنصر الذي تفض كتائبه الأجل والتأييد الذي بعض غنائمه الدول والبطش الذي سبق سيفه العذل والأناة التي لا يمل عندها الأمل والحزم الذي يسد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت