فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 800

وسألني السلطان في هذا المجلس فقال لي هل رأيت قط حجر أنزل من السماء فقلت ما رأيت ذلك ولا سمعت به فقال لي إنه قد نزل بخارج بلدنا هذا حجر من السماء ثم دعا رجالا وأمرهم أن يأتوا بالحجر فأتوا بحجر أسود أصم شديد الصلابة له بريق قدرت أن زنته تبلغ قنطارا وأمر السلطان بإحضار القطاعين فحضر أربعة منهم فأمرهم أن يضربوه فضربوا عليه ضربة رجل واحد أربع مرات بمطارق الحديد فلم يؤثروا عليه فيه شيئا فعجبت من أمره وأمر برده إلى حيث كان

وفي ثالث يوم من دخولنا إلى المدينة مع السلطان صنع صنيعا عظيما ودعا الفقراء والمشايخ واعيان العسكر ووجوه أهل المدينة فطعموا وقرأ القراء القرآن بالأصوات الحسان وعدنا إلى منزلنا بالمدرسة وكان يوجه الطعام والفاكهة والحلواء والشمع في كل ليلة ثم بعث إلي مائة مثقال ذهبا وألف درهم وكسوة كاملة وفرسا ومملوكا روميا يسمى ميخائيل وبعث لكل من أصحابي كسوة ودراهم كل هذا بمشاركة المدرس محيي الدين جزاه الله تعالى خيرا وودعناه وانصرفنا وكانت مدة مقامنا عنده بالجبل والمدينة أربعة عشر يوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت