وسألني السلطان في هذا المجلس فقال لي هل رأيت قط حجر أنزل من السماء فقلت ما رأيت ذلك ولا سمعت به فقال لي إنه قد نزل بخارج بلدنا هذا حجر من السماء ثم دعا رجالا وأمرهم أن يأتوا بالحجر فأتوا بحجر أسود أصم شديد الصلابة له بريق قدرت أن زنته تبلغ قنطارا وأمر السلطان بإحضار القطاعين فحضر أربعة منهم فأمرهم أن يضربوه فضربوا عليه ضربة رجل واحد أربع مرات بمطارق الحديد فلم يؤثروا عليه فيه شيئا فعجبت من أمره وأمر برده إلى حيث كان
وفي ثالث يوم من دخولنا إلى المدينة مع السلطان صنع صنيعا عظيما ودعا الفقراء والمشايخ واعيان العسكر ووجوه أهل المدينة فطعموا وقرأ القراء القرآن بالأصوات الحسان وعدنا إلى منزلنا بالمدرسة وكان يوجه الطعام والفاكهة والحلواء والشمع في كل ليلة ثم بعث إلي مائة مثقال ذهبا وألف درهم وكسوة كاملة وفرسا ومملوكا روميا يسمى ميخائيل وبعث لكل من أصحابي كسوة ودراهم كل هذا بمشاركة المدرس محيي الدين جزاه الله تعالى خيرا وودعناه وانصرفنا وكانت مدة مقامنا عنده بالجبل والمدينة أربعة عشر يوما