فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 800

يضبطه الحصر وبها عدد جم من الصحابة وصدور السلف والخلف رضي الله تعالى عنهم مثل عبد الرحمن بن القاسم وأشهب بن عبد العزيز وأصبغ بن الفرج وابني عبد الحكيم وأبي القاسم بن شعبان وأبي محمد عبد الوهاب ولكن ليس لهم بها اشتهار ولا يعرفهم إلا من له بهم عناية والشافعي رضي الله عنه ساعده الجد في نفسه وأتباعه وأصحابه في حياته ومماته فظهر من أمره مصداق قوله % الجد يدني كل أمر شائع % والجد يفتح كل باب مغلق %

ونيل مصر يفضل أنهار الأرض عذوبة مذاق واتساع قطر وعظم منفعة والمدن والقرى بضفتيه منتظمة ليس في المعمور مثلها ولا يعلم نهر يزرع عليه ما يزرع على النيل وليس في الأرض نهر يسمى بحرا غيره قال الله تعالى { فإذا خفت عليه فألقيه في اليم } فسماه يما وهو البحر وفي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصل إليه ليلة الإسراء إلى سدرة المنتهى فإذا في أصلها أربعة أنهار نهران ظاهران ونهران باطنان فسأل عنها جبريل عليه السلام فقال أما الباطنان ففي الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات وفي الحديث أيضا النيل والفرات وسيحون وجيحون كل من أنهار الجنة ومجرى النيل من الجنوب إلى الشمال خلافا لجميع الأنهار ومن عجائبه أن ابتداء زيادته في شدة الحر عند نقص الأنهار وجفوفها وابتداء نقصه حين زيادة الأنهر وفيضها ونهر السند مثله في ذلك وسيأتي ذكره وأول ابتداء زيادته في حزيران وهو يونيه فإذا بلغت زيادته ستة عشر ذراعا تم خراج السلطان فإذا زاد ذراعا كان الخصب في العام والصلاح التام فإن بلغ ثمانية عشر ذراعا أضر بالضياع وأعقب الوباء وإن نقص ذراعا عن ستة عشر نقص خراج السلطان وإن نقص ذراعين استسقى الناس وكان الضرر شديد والنيل أحد أنهار الدنيا الخمسة الكبار وهي النيل والفرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت