فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 800

التي هنالك على حافتيه الأشجار ودوالي العنب والياسمين وبالزاوية مساكن يسكنها الوارد والصادر ولم يغير التتر أيام كفرهم شيئا من حال هذا الموضع المبارك وكانوا يتبركون به لما يرون به من الآيات وكان الناظر في كل حال من هذا الضريح المبارك وما يليه حين نزولنا به الأمير غياث الدين محمد بن عبد القادر بن عبد العزيز بن يوسف الخليفة المستنصر بالله العباسي قدمه لذلك السلطان طرمشيرين لما قدم عليه من العراق وهو الآن عند ملك الهند وسيأتي ذكره

ولقيت بسمرقند قاضيها المسمى عندهم صدر الجهان وهو من الفضلاء ذوي المكارم وسافر إلى بلاد الهند بعد سفري إليها فأدركته منيته بمدينة ملتان قاعدة بلاد السند لما مات هذا القاضي بملتان كتب صاحب الخبر بأمره إلى ملك الهند وأنه قد ترسم ببابه فاخترم دون ذلك فلما بلغ الخبر الملك أمر أن يبعث إلى أولاده عدد من آلاف الدنانير لا أذكره الآن وأمر أن يعطى لأصحابه ما كان يعطى لهم لو وصلوا معه وهو بقيد الحياة ولملك الهند في كل بلد من بلاده صاحب الخبر يكتب له ما يجري في ذلك البلد من الأمور وممن يرد عليه من الواردين وإذا أتى الوارد كتبوا من أي البلاد ورد وكتبوا اسمه ونعته وثيابه وأصحابه وخيله وخدامه وهيئته من الجلوس والمأكل وجميع شئونه وتصرفاته وما يظهر منه من فضيلة أو ضدها فلا يصل الوارد إلى الملك إلا وهو عارف بجميع حاله فتكون كرامته على مقدار ما يستحقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت