فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 800

ضياء الدين وبرهان الدين بملتان وسافرنا جميعا إلى الهند وذكر أخويه الآخرين عماد الدين وسيف الدين ولقائي لهما بحضرة ملك الهند وذكر ولديه وقدومهما على ملك الهند بعد قتل أبيهما وتزويجهما بنتي الوزير خواجة جهان وما جرى في ذلك كله إنشاء الله تعالى

ثم أجزنا نهر جيحون إلى بلاد خراسان وسرنا بعد انصرافنا من ترمذ وإجازة الوادي يوما ونصف يوم في صحراء ورمال لا عمارة بها إلى مدينة بلخ وهي خاوية على عروشها غير عامرة ومن رآها ظنها عامرة لإتقان بنائها وكانت ضخمة فسيحة ومساجدها ومدارسها باقية الرسوم حتى الآن ونقوش مبانيها مدخلة بأصبغة اللازورد والناس ينسبون اللازورد إلى خراسان وإنما يجلب من جبال بدخشان التي ينسب إليها الياقوت البدخشي والعامة يقولون البلخش وسيأتي ذكرها إنشاء الله تعالى وخرب هذه المدينة تنكيز اللعين وهدم من مسجدها نحو الثلث بسبب كنز ذكر أنه تحت سارية من سواريه وهو من أحسن مساجد الدنيا وأفسحها ومسجد رباط الفتح بالمغرب يشبهه في عظم سواريه ومسجد بلخ أجمل منه في سوى ذلك ذكر لي بعض أهل التاريخ أن مسجد بلخ بنته امرأة كان زوجها أميرا ببلخ لبني العباس يسمى داود بن علي فاتفق أهل الخليفة غضب مرة على أهل بلخ لحادث أحدثوه فبعث إليهم من يغرمهم مغرما فادحا فلما بلغ إلى بلخ أتى نساءها وصبيانها إلى تلك المرأة التي بنت المسجد وهي زوج أميرهم وشكوا حالهم وما لحقهم من هذا المغرم فبعثت إلى الأمير الذي قدم برسم تغريمهم بثوب لها مرصع بالجواهر قيمته أكثر مما أمر بتغريمه فقالت له اذهب بهذا الثوب إلى الخليفة فقد أعطيته صدقة عن أهل بلخ لضعف حالهم فذهب به إلى الخليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت