فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 800

ثم سافرنا إلى مدينة سرخس وإليها ينسب الشيخ الصالح لقمان السرخسي رضي الله عنه

ثم سافرنا منها إلى مدينة زاوة وهي مدينة الشيخ الصالح قطب حيدر وإليه تنسب طائفة الحيدرية من الفقراء وهم الذي يجعلون حلق الحديد في أيديهم وأعناقهم وآذانهم ويجعلون أيضا في ذكورهم حتى لا يتأتى لهم النكاح

ثم رحلنا منها فوصلنا إلى مدينة نيسابور وهي إحدى المدن الأربع التي هي قواعد خراسان ويقال لها دمشق الصغيرة لكثرة فواكهها وبساتينها ومياهها وحسنها وتخترقها أربعة من الأنهار وأسواقها حسنة متسعة ومسجدها بديع وهو في وسط السوق ويعليه أربع من المدارس يجري بها الماء الغزير وفيها من الطلبة خلق كثير يقرؤون القرآن والفقه وهي من حسان مدارس تلك البلاد ومدارس خراسان والعراقين ودمشق وبغداد ومصر وإن بلغت الغاية من الإتقان والحسن فكلها تقصر عن المدرسة التي عمرها مولانا أمير المؤمنين المتوكل على الله المجاهد في سبيل الله عالم الملوك واسطة عقد الخلفاء العادلين أبو عنان وصل الله سعده ونصر جنده وهي التي عند القصبة من حضرة فاس حرسها الله تعالى فإنها لا نظير لها سعة وارتفاعا ونقش الجص بها لا قدرة لأهل المشرق عليه ويصنع بنيسابور ثياب الحرير من النخ والكمخاء وغيرهما وتحمل منها إلى الهند وفي هذه المدينة زاوية الشيخ الإمام العالم القطب العابد قطب الدين النيسابوري أحد الوعاظ العلماء الصالحين نزلت عنده فأحسن القرى وأكرم ورأيت له البراهين والكرامات العجيبة كنت قد اشتريت بنيسابور غلاما تركيا فرآه معي فقال لي هذا الغلام لا يصلح لك فبعه فقلت له نعم وبعت الغلام في غد ذلك اليوم واشتراه بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت