الزبيب واللوز وهو من أعظم ما يهدى إليهم لأنه ليس ببلادهم وإنما يجلب من خراسان وكان جلوس هذا الأمير على دكانة كبيرة عليها البسط وعلى مقربة منه القاضي ويسمى سالار والخطيب ولا أذكر اسمه وعن يمينه ويساره أمراء الأجناد وأهل السلاح وقوف على رأسه والعساكر تعرض بين يديه وهناك قسي كثيرة فإذا أتى من يريد أن يثبت في العسكر راميا أعطي قوسا من تلك القسي ينزع فيها وهي متفاوتة في الشدة فعلى قدر نزعه يكون مرتبه ومن أراد أن يثبت فارسا فهناك طبلة منصوبة فيجري فرسه ويرميها برمحه وهناك أيضا خاتم معلق من حائط صغير فيجري فرسه حتى يحاذيه فإن رفعه برمحه فهو الجيد عندهم ومن أراد أن يثبت راميا فارسا فهنالك كرة موضوعة على الأرض فيجري فرسه ويرميها وعلى قدر ما يظهر الإنسان في ذلك من الإصابة يكون مرتبة ولما دخلنا على هذا الأمير وسلمنا عليه كما ذكرناه أمر بإنزالنا في دار خارج المدينة هي لأصحاب الشيخ العابد ركن الدين الذي تقدم ذكره وعادتهم ألا يضيفوا أحدا حتى يأمر السلطان بتضييفه
وممن اجتمعت به في هذه المدينة من الغرباء الوافدين على حضرة ملك الهند خذاوند زاده قوام الدين قاضي ترمذ قدم بأهله وولده ثم ورد عليه بها إخوته عماد الدين وضياء الدين وبرهان الدين ومنهم مبارك شاه أحد كبار سمرقند ومنهم ارن بغا أحد كبار بخاري ومنهم ملك زاده ابن أخت خداوند ومنهم بدر الدين الفصال وكل واحد من هؤلاء معه أصحابه وخدامه وأتباعه ولما مضى من وصولنا إلى ملتان شهران وصل أحد حجاب السلطان وهو شمس الدين البوشنجي والملك محمد الهروي الكتوال بعثهما السلطان لاستقبال خذاوند زاده وقدم معهم ثلاثة من الفتيان بعثتهم المخدومة