فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 800

من جولان البلاد وظفر بالمرعى الخصب بعد طول الارتياد ونفذت الإشارة الكريمة بأن يملي ما شاهده في رحلته من الامطار وما علق بحفظه من نوادر الأخبار ويذكر من لقيه من ملوك الأقطار وعلمائها الأخيار وأوليائها الأبرار فأملى من ذلك ما فيه نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر من كل غريبة أفاد باجتلائها وعجيبة أطرف بانتحائها وصدر الأمر العالي لعقد مقامهم الكريم المنقطع إلى بابهم المتشرف بخدمة جنابهم محمد بن محمد بن جزي الكلبي أعانه الله على خدمتهم وأوزعه شكر نعمتهم أن يضم أطراف ما أملاه الشيخ أبو عبد الله من ذلك مشتملا في تصنيف يكون على فوائده شتملا ولنيل مقاصده مكملا متوخيا تنقيح الكلام وتهذيبه معتمدا إيضاحه وتقريبه ليقع الاستمتاع بتلك الطرف ويعظم الانتفاع بدرها عند تجريده من الصدف فامتثل ما أمر به مبادرا وشرع بمنهله ليكون بمعونة الله عن توفية الغرض منه صادرا ونقلت معاني كلام الشيخ أبي عبد الله بألفاظ موفية للمقاصد التي قصدها موضحة للمناحي التي اعتمدها وربما اوردت لفظه على وضعه فلم أخل بأصله ولا فرعه وأوردت جميع ما أورد من الحكايات والأخبار ولم اتعرض لبحث عن حقيقة ذلك ولا اختبار على أنه سلك في إسناد صحاحا أقوم المسالك وخرج عهده سائرها بما يشعر من الألفاظ بذلك وقيد المشكل من أسماء المواضع والرجال بالشكل والنقط ليكون أنفع في التصحيح والضبط وشرحت ما أمكنني شرحه من الأسماء العجمية لأنها تلتبس بعجميتها على الناس ويخطيء في فك معماها معهود القياس وإنا لنرجو أنما قصدته من المقام العلي أيده الله بمحل القبول وأبلغ من الأعضاء عن تقصيره المأمول فعوائدهم في السماح جميلة ومكارمهم بالصفح عن الهفوات كفيلة والله تعالى يديم لهم عادة النصر والتمكين ويعرفهم عوارف التأييد والفتح المبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت