فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مثله في الجلاب وطيفور ثالث فيه التنبول ومن عادتهم ان الذي يخرج له ذلك يأخذ الطيفور بيده ويجعله على كاهله ثم يخدم بيده الاخرى إلى الأرض فاخذ الوزير الطيفور بيده قصدا ان يعلمني كيف افعل ايناسا منه وتواضعا ومبرة جزاه الله خيرا ففعلت كفعله ثم انصرفنا إلى الدار المعدة لنزولنا بمدينة دهلي وبمقربة من دروازة بالم منها وبعثت لنا الضيافة
ولما وصلت إلى الدار التي اعدت لنزولي وجدت فيها ما يحتاج اليه من فرش وبسط وحصر واوان وسرير الرقاد واسرتهم بالهند خفيفة الحمل يحمل السرير منها الرجل الواحد ولا بد لكل أحد ان يستصحب السرير في السفر يحمله غلامه على راسه وهو أربع قوائم مخروطة يعرض عليها أربعة اعواد وتنسج عليها ضفائر من الحرير او القطن فإذا نام الانسان عليه لم يحتج إلى ما يرطبه به لانه يعطي الرطوبة من ذاته وجاءوا مع السرير بمضربتين ومخدتين ولحاف كل ذلك من الحرير وعادتهم ان يجعلوا للمضربات واللحوف وجوها تغشيها من كتان او قطن بيضا فمتى توسخت غسلوا الوجوه المذكورة وبقي ما في داخلها مصونا واتوا تلك الليلة برجلين أحدهما الطاحوني ويسمونه الخواص والثاني الجزار ويسمونه القصاب فقالوا لنا خذوا من هذا كذا وكذا من الدقيق ومن هذا كذا وكذا من اللحم لأوزان لا اذكرها الآن وعادتهم ان يكون اللحم الذي يعطون بقدر وزن الدقيق وهذا الذي ذكرناه ضيافة ام السلطان وبعد ها وصلتنا ضيافة السلطان وسنذكرها
ولما كان من غد ذلك اليوم ركبنا إلى دار السلطان وسلمنا على الوزير فأعطاني بدرتين كل بدرة من الف دينار دراهم وقال لي هذه سرششتى ومعنا لغسل رأسك واعطاني خلعة من المرعز وكتب جميع اصحابي