فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 800

مثله في الجلاب وطيفور ثالث فيه التنبول ومن عادتهم ان الذي يخرج له ذلك يأخذ الطيفور بيده ويجعله على كاهله ثم يخدم بيده الاخرى إلى الأرض فاخذ الوزير الطيفور بيده قصدا ان يعلمني كيف افعل ايناسا منه وتواضعا ومبرة جزاه الله خيرا ففعلت كفعله ثم انصرفنا إلى الدار المعدة لنزولنا بمدينة دهلي وبمقربة من دروازة بالم منها وبعثت لنا الضيافة

ولما وصلت إلى الدار التي اعدت لنزولي وجدت فيها ما يحتاج اليه من فرش وبسط وحصر واوان وسرير الرقاد واسرتهم بالهند خفيفة الحمل يحمل السرير منها الرجل الواحد ولا بد لكل أحد ان يستصحب السرير في السفر يحمله غلامه على راسه وهو أربع قوائم مخروطة يعرض عليها أربعة اعواد وتنسج عليها ضفائر من الحرير او القطن فإذا نام الانسان عليه لم يحتج إلى ما يرطبه به لانه يعطي الرطوبة من ذاته وجاءوا مع السرير بمضربتين ومخدتين ولحاف كل ذلك من الحرير وعادتهم ان يجعلوا للمضربات واللحوف وجوها تغشيها من كتان او قطن بيضا فمتى توسخت غسلوا الوجوه المذكورة وبقي ما في داخلها مصونا واتوا تلك الليلة برجلين أحدهما الطاحوني ويسمونه الخواص والثاني الجزار ويسمونه القصاب فقالوا لنا خذوا من هذا كذا وكذا من الدقيق ومن هذا كذا وكذا من اللحم لأوزان لا اذكرها الآن وعادتهم ان يكون اللحم الذي يعطون بقدر وزن الدقيق وهذا الذي ذكرناه ضيافة ام السلطان وبعد ها وصلتنا ضيافة السلطان وسنذكرها

ولما كان من غد ذلك اليوم ركبنا إلى دار السلطان وسلمنا على الوزير فأعطاني بدرتين كل بدرة من الف دينار دراهم وقال لي هذه سرششتى ومعنا لغسل رأسك واعطاني خلعة من المرعز وكتب جميع اصحابي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت