فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكان يظن انه يحسن العربي ولم يكن كذلك وفهم السلطان ذلك فقال له بروويكجا بخصبي وآن حكاية براوبكوي وتفهيم كنى تافردا ان شاء الله بيش من بيابي جواب او بكرى معناه امسوا الليلة فارقدوا في موضع واحد وفهمه هذه الحكاية فإذا كان بالغد ان شاء الله تجيء الي وتعلمني بكلامه
فانصرفنا وذلك في ثلث الليل وقد ضربت النوبة والعادة عندهم إذا ضربت لا يخرج أحد فانتظرنا الوزير حتى خرج وخرجنا معه ووجدنا ابواب دهلي مسدودوة فبتنا عند السيد ابي الحسن العبادي العراقي بزقاق يعرف بسرابورخان وكان هذا الشيخ يتجر بمال السلطان ويشتري له الاسلحة والامتعة بالعراق وخراسان ولما كان بالغد بعث عنا فقبضنا الأموال والخيل والخلع واخذ كل واحد منا البدرة بالمال فجعلها على كاهلة ودخلنا كذلك على السلطان فخدمنا واتينا بالأفراس فقبلنا حوافرها بعد ان جعلت عليها الخرق وقدناها بانفسنا إلى باب دار السلطان فركبناها وذلك كله عادة عندهم ثم انصرفنا وأمر السلطان لاصحابي بالفي دينار وعشر خلع ولم يعط لاصحاب أحد سواي شيئا وكان اصحابي لهم رواء ومنظر فاعجبوا السلطان وخدموا بين يديه وشكرهم
وكنت يوما بالمشور بعد أيام من توليتي القضاء والاحسان الي وانا قاعد تحت شجرة هنالك وإلى جانبي مولانا ناصر الدين الترمذي العالم الواعظ فأتى بعض الحاجب فدعى مولانا ناصر الدين فدخل إلى السلطان فخلع عليه واعطاه مصحفا مكللا بالجوهر ثم اتاني بعض الحجاب فقال اعطني شيئا وآخذ لك خط خرد باثني عشر الفا أمر لك بها خوند عالم فلم اصدقه وظننته يريد الحيلة علي وهو مجد في كلامه فقال بعض الاصحاب انا اعطيه فاعطاه دينارين او ثلاثة جاء بخط خرد ومعناه الخط الاصغر