فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 800

وكان يظن انه يحسن العربي ولم يكن كذلك وفهم السلطان ذلك فقال له بروويكجا بخصبي وآن حكاية براوبكوي وتفهيم كنى تافردا ان شاء الله بيش من بيابي جواب او بكرى معناه امسوا الليلة فارقدوا في موضع واحد وفهمه هذه الحكاية فإذا كان بالغد ان شاء الله تجيء الي وتعلمني بكلامه

فانصرفنا وذلك في ثلث الليل وقد ضربت النوبة والعادة عندهم إذا ضربت لا يخرج أحد فانتظرنا الوزير حتى خرج وخرجنا معه ووجدنا ابواب دهلي مسدودوة فبتنا عند السيد ابي الحسن العبادي العراقي بزقاق يعرف بسرابورخان وكان هذا الشيخ يتجر بمال السلطان ويشتري له الاسلحة والامتعة بالعراق وخراسان ولما كان بالغد بعث عنا فقبضنا الأموال والخيل والخلع واخذ كل واحد منا البدرة بالمال فجعلها على كاهلة ودخلنا كذلك على السلطان فخدمنا واتينا بالأفراس فقبلنا حوافرها بعد ان جعلت عليها الخرق وقدناها بانفسنا إلى باب دار السلطان فركبناها وذلك كله عادة عندهم ثم انصرفنا وأمر السلطان لاصحابي بالفي دينار وعشر خلع ولم يعط لاصحاب أحد سواي شيئا وكان اصحابي لهم رواء ومنظر فاعجبوا السلطان وخدموا بين يديه وشكرهم

وكنت يوما بالمشور بعد أيام من توليتي القضاء والاحسان الي وانا قاعد تحت شجرة هنالك وإلى جانبي مولانا ناصر الدين الترمذي العالم الواعظ فأتى بعض الحاجب فدعى مولانا ناصر الدين فدخل إلى السلطان فخلع عليه واعطاه مصحفا مكللا بالجوهر ثم اتاني بعض الحجاب فقال اعطني شيئا وآخذ لك خط خرد باثني عشر الفا أمر لك بها خوند عالم فلم اصدقه وظننته يريد الحيلة علي وهو مجد في كلامه فقال بعض الاصحاب انا اعطيه فاعطاه دينارين او ثلاثة جاء بخط خرد ومعناه الخط الاصغر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت